386
موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية
للدكتور عبد الوهاب المسيري
المجلد الثانى: الجماعات اليهودية.. إشكاليات
الجزء الثاني: يهود أم جماعات يهودية؟
الباب الرابع: اليهود والجـماعات اليهودية
اليهـود : مشكلـة التعريــف
The Jews: The Problem of Definition
كلمة «يهودي» هي من أكثر الدوال إشكالية رغم بساطتها، فكلمة «يهودي» يمكن أن تُستخدَم للإشارة إلى العبرانيين القدامى باعتبارهم جماعة عرْقية أو إثنية (قوم) أو باعتبارهم جماعة دينية (شعب مختار). ثم تُستخدَم الكلمة للإشارة إلى اليهود الحاخاميين والقرّائين والسامريين ويهود الصين وإثيوبيا.
ويُشار إلى اليهود باعتبارهم شعباً مقدَّساً في التراثين الدينيين المسيحي واليهودي. وبعد ظهور العلمانية، أصبحوا شعباً عضوياً يُشار إليهم بوصفهم «الشعب اليهودي» أو بالمعنى اللاديني مجرد «اليهود» (بالإنجليزية: جوري Jewry ). ويُشار إلى السفارد والإشكناز والصابرا ويهود الولايات المتحدة على أنهم «يهود». وتزداد الأمور اختلاطاً حينما يُستخدَم الدال «يهودي» للإشارة إلى يهود العالم وإلى صهاينة العالم والمستوطنين الصهاينة في إسرائيل. ولعل المصدر الأساسي لهذا الخلط هو التراث الإنجيلي الذي يتحدث دائماً عن اليهود ككل باعتبارهم «الشعب»، وهي طريقة للرؤية ورثها العالم الغربي ككل.ولذا، نجد أن المحايدين العلميين والمعادين لليهود والصهاينة المتحيزين كلهم يتحدثون عن اليهود ككل.
وغني عن القول إن استخدام الدال «يهودي» بهذه الطريقة يجعله عديم الفائدة، إذ يشير إلى حقل دلالي متضارب ومدلولات مختلفة. وسنحاول في مداخل هذا المجلد أن نحدد الحقل الدلالي لبعض المصطلحات السائدة وأن نقترح مصطلحات جديدة لتحل محل مصطلح «يهودي».
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق