إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 20 أغسطس 2014

383 موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية للدكتور عبد الوهاب المسيري المجلد الثانى: الجماعات اليهودية.. إشكاليات الجزء الثاني: يهود أم جماعات يهودية؟ الباب الثالث: إشـكالية الهوية اليهودية الأخ دانيـــــال (1922 ( – Brother Daniel



383


موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية

للدكتور عبد الوهاب المسيري

المجلد الثانى: الجماعات اليهودية.. إشكاليات

الجزء الثاني: يهود أم جماعات يهودية؟

الباب الثالث: إشـكالية الهوية اليهودية

الأخ دانيـــــال (1922  (  –

Brother Daniel

راهب كاثوليكي وُلد لأبوين يهوديين، وكان يُدعَى عند مولده أوزوالد روفايزين. لجأ إلى دير كاثوليكي أثناء الاجتياح النازي لبولندا، ثم اعتنق المسيحية وعُمِّد وأصبح راهباً من الطائفة الكرملية. وفي عام 1958، أُرسل إلى دير جبل الكرمل في حيفا. وعند وصوله إلى إسرائيل، طلب منحه الجنسية الإسرائيلية بمقتضى قانون العودة الذي يُعرِّف اليهودي بأنه من وُلد لأم يهودية (دون إشارة إلى العقيدة). وقد بيَّن الأخ دانيال أنه إذا كان الشرع اليهودي يعترف بالملحد يهودياً، فمن باب أولى أن يعترف بالكاثوليكي يهودياً! وعندما رفضت وزارة الداخلية طلبه، رفع قضية في المحكمة العليا التي أيَّدت قرار وزارة الداخلية (خمسة أصوات ضد أربعة). وفي حكمها، اعترفت المحكمة بأن الشريعة اليهودية تُعرِّف اليهودي بأنه من وُلد لأم يهودية وأن المرتد عن اليهودية يظل يهودياً، ولكنها بينت أن قانون العودة قانون علماني، ومن ثم يجب تفسيره بما يتفق مع الفهم العام للكلمة، ولذا فالكلمة لابد أن تُفهَم بالطريقة التي يفهمها بها المواطن العادي، الذي يرى أن كون الإنسان يهودياً يتعارض مع الإيمان بعقيدة أخرى. ويستند هذا المعنى العادي اليومي، في تَصوُّر المحكمة، إلى التاريخ اليهودي والأهداف الصهيونية والرغبة الجماعية في الإبقاء على الصلة بين إسرائيل ويهود العالم (الدياسبورا). وقد عُدِّل قانون العودة بعد ذلك ليصبح تعريف اليهودي «من وُلد لأم يهودية ولم يَتبنَّ عقيدة أخرى». وقد حصل الأخ دانيال على الجنسية بمقتضى قانون التجنيس، وهي عملية لا تستند إلى قانون العودة.

وقد أدَّت حادثة الأخ دانيال إلى طرح قضية «من هو اليهودي؟» وهي قضية لم تجد حلاًّ حتى الوقت الحالي. ولعل الذين أثاروا قضية الأخ دانيال لم يدركوا أن الفيلسوف « اليهودي » ليف شستوف والمفكرة الدينية « اليهودية » إتي هلسوم والروائي «اليهودي» بوريس باسترناك كلهم كانوا يؤمنون بالمسيحية أو كانوا يؤثرونها كنسق ديني على اليهودية، ومع هذا تظهر أسماؤهم في الموسوعات اليهودية باعتبارهم يهوداً.




يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق