إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 15 أغسطس 2014

215 موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية للدكتور عبد الوهاب المسيري المجلد الأول: الإطـار النظــرى الجزء الخامس: الجماعات الوظيفية الباب الثانى: الجماعات الوظيفية والحلولية والعلمانية الشاملة 3 ـ الانفصال عن الزمان والمكان والإحساس بالهوية المقدَّسة (الوهمية(


215

موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية

للدكتور عبد الوهاب المسيري

المجلد الأول: الإطـار النظــرى

الجزء الخامس: الجماعات الوظيفية

الباب الثانى: الجماعات الوظيفية والحلولية والعلمانية الشاملة

3 ـ الانفصال عن الزمان والمكان والإحساس بالهوية المقدَّسة (الوهمية(

عضو الجماعة الوظيفية لا يرتبط بوطن، ولذا فهو جوّال لا وطن له (بالإنجليزية: هوملس homeless)، وهذه هي بعض صفات الإنسان العلماني (الإنسان الطبيعي الوظيفي). وإن عرف عضو الجماعة الوظيفية وطناً فهو وطنه الأصلي، وهو وطن وهمي وجداني، أما وطنه الحقيقي فهو وظيفته. كما أنه يمارس إحساساً عميقاً بقداسته وهويته المنفصلة المتميِّزة، وهكذا الإنسان في المجتمع العلماني الذي يرتبط بمنفعته ولذته ورأسماله الذي لا يعرف حدوداً أو وطناً. وهو حريص دائماً على حدود هويته، ولكنها هوية وهمية في عالم نمطي تسيطر عليه المؤسسات التي تنشر النمطية. وعضو الجماعة الوظيفية لا يرتبط بتاريخ بلده (فالخلاص دائماً في النهاية في صهيون)، ولهذا فبإمكـانه أن يعيـش في حالة حرمان في الحاضر(الآن وهنا) باسم التمتع بالمستقبل (حينئذ وهناك)، وهذا الموقف يؤدي إلى شكل من أشكال الترشيد، إذ يؤدي إلى إنكار الذات وتَراكُم رأس المال والخبرات وادخار الطاقة وعدم تبديدها. والإنسان العلماني في مرحلة التراكم الرأسمالي والتقشف لا يختلف عن ذلك كثيراً.



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق