176
موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية
للدكتور عبد الوهاب المسيري
المجلد الأول: الإطـار النظــرى
الجزء الرابع: العلمانية الشاملة
الباب السابع: الثنائية الصلبة والسـيولة الشـاملة وما بعد الحداثة
قبضة الصيرورة
«الصيرورة » من فعل «صار» وهي انتقال الشيء من حالة إلى أخرى وهي مرادفة للحركة والتغير. والصيرورة نقيض الثبات والسكون. أما «قبضة الصيرورة» فهي صورة من نحتنا ومن خلالها نبيِّن أن الإشكالية الأساسية في الفلسفة الغربية منذ عصر النهضة مع هيمنة الفلسفات العلمانية الشاملة (المادية) هي محاولة البحث عن مركز ثابت في عالم مادي كل ما فيه في حالة تَغيُّر وحركة، عالم لا ثبات فيه إلا للحركة ولا مطلق فيه إلا النسبي، وهي محاولة فاشلة فكل شيء يسقط، في نهاية الأمر وفي التحليل الأخير، في قبضة الصيرورة، وهو ما يؤدي إلى غياب المركز وسقوط المرجعية وسيادة النسبية والعدمية.
وفلسفة ما بعد الحداثة هي الفلسفة التي تحاول أن تدفع بكل شيء إلى قبضة الصيرورة، ويتم ذلك من خلال نزع القداسة عن كل الظواهر وردها إلى عناصر مادية، خاضعة لقانون الحركة. وعلى المستوى اللغوي يتم فصل الدال عن المدلول وتبدأ لعبة الدوال وتسقط اللغة نفسها في قبضة الصيرورة.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق