422
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع
ذكر عود أبي أحمد إلى واسط
وفيها انحاز أبوأحمد من موضعه إلى واسط وكان سبب ذلك أنه لما سار إلى نهر أبي الأسد كثرت الأمراض في أصحابه وكثر فيهم الموت فرجع إلى باذاورد فأقام به وأمر بتجديد الآلات وإعطاء الجند أرزاقهم وإصلاح المسيريات والشذأن وشحنها بالقواد وعاد إلى عسكر صاحب الزنج وأمر جماعة من قواده بقصد مواضع سماها من نهر أبي الخصيب وغيره وبقي معه جماعة فمال أكثر الخلق حين التقى الناس ونشبت الحرب إلى نهر أبي الخصيب وبقي أبوأحمد في قلة من أصحابه فلم يزل عن موضعه خوفًا أن يطمع الزنج.
ولما رأى الزنج قلة من معه طمعوا فيه وكثروا عليه واشتدت الحرب عنده وكثر القتل والجراح وأحرق أصحاب أبي أحمد منازل الزنوج واستنقذوا من النساء جمعًا كثيرا ثم ألقى
الزنج جدهم نحوه فلما رأى أبوأحمد ذلك علم أن الحزم في الحاجزة فأمر أصحابه بالرجوع إلى سفنهم على مهل وتؤدة.
واقتطع الزنج طائفة من أصحابه فقاتلوهم فقتلوا من الزنج خلقًا كثيرا ثم قتلوا جميعهم وحملت رؤوسهم إلى قائد الزنج وهي مائة رأس وعشرة أرؤس فزاد ذلك في عتوه.
ونزل أوأحمد في عسكره بباذاورد فأقام يعبئ أصحابه للرجوع إلى الزنج فوقعت نار في أطراف عسكره في يوم ريح عاصف فاحترق كثير منه فرحل منها إلى واسط فلما نزل واسط تفرق عنه عامة أصحابه فسار منها إلى سامرا واستخلف على واسط لحرب العلوي محمد بن المولد.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق