إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 25 مايو 2016

401 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع ذكر خلافة المعتمد على الله


401

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع

ذكر خلافة المعتمد على الله

لما أخذ المهتدي بالله وحبس أحضر أبوالعباس أحمد بن المتوكل وهوالمعروف بابن قتيان وكان محبوسًا بالجوسق فبايعه الناس فبايعه الأتراك وكتبوا بذلك إلى موسى بن بغا وهوبخانقين فحضر إلى سامرا فبايعه ولقب المعتمد على الله ثم إن المهتدى مات ثاني يوم بيعة المعتمد وسكن الناس واستوزر عبيد الله بن يحيى بن خاقان‏.‏

في هذه السنة سير جعلان لحرب صاحب الزنج بالبصرة فلما وصل إلى البصرة نزل بمكان بينه وبين صاحب الزنج فرسخ وخندق عليه وإلى أصحابه وأقام ستة اشهر في خندقه وجعل يوجه الزينبي وبني هاشم ومن خف لحربهم هذا اليوم الذي تواعدهم جعلان للقائه فلم يكن بينهم إلا الرمي بالحجارة والنشاب ولا يجد جعلان إلى لقائه سبيلا لضيق المكان عن مجال الخيل وكان أكثر أصحاب جعلان خيالة‏.‏

فلما طال مقامه في خندقه أرسل صاحب الزنج أصحابه إلى مسالك الخندق فبيتوا جعلان وقتلوا من أصحابه جماعة وخاف الباقون خوفًا شديدًا‏.‏

وكان الزينبي قد جمع البلالية والسعدية ووجه بهم من مكانين وقاتلوا الخبيث فظفر بهم وقتل منهم مقتلة عظيمة فترك جعلان خندقه وانصرف إلى البصرة وظهر عجزه للسلطان فصرفه عن حرب الزنج وأمر سعيدًا الحاجب بمحاربتهم‏.‏

وتحول صاحب الزنج بعد ذلك من السبخة التي كان فيها ونزل بنهر أبي الخصيب وأخذ أربعة وعشرين مركبًا من مراكب البرح وأخذوا منها أموالًا كثيرة لا تحصى وقتل من فيها ونهبها أصحابه ثلاثة أيام وأخذه لنفسه بعد ذلك من النهب‏.‏

وفيها دخل الزنج الأبلة فقتلوا فيها خلقًا كثيرًا وأحرقوها‏.‏

وكان سبب ذلك أن جعلان لما تنحى عن خندقه إلى البصرة ألح شنًا صاحب الزنج بالغارات على الأبلة وجعلت سراياه تضرب إلى ناحية نهر معقل ولم يزل يحارب إلى يوم الأربعاء لخمس بقين من رجب فافتتحها وقتل أبوالأحوص وعبيد الله بن حميد بن الطوسي وأضرمها نارا وكانت مبنية بالساج فأسرعت النار فيها وقتل من أهلها خلق كثير وحووا الأموال العظيمة وكان ما أحرقت النار أكثر من الذي نهب‏.‏


يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق