إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 24 مايو 2016

371 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع ذكر قتل المستعين


371

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع

ذكر قتل المستعين

ولما أراد قتل المستعين أحمد بن محمد بن المعتصم كتب إلى محمد ابن عبد الله يأمره بتسليم المستعين إلى سيما الخادم فكتب محمد إلى الموكلين بالمستعين بواسط في تسليمه إليه وأرسل أحمد بن طولون في تسليمه فأخذه أحمد وسار به إلى القاطول فسلمه إلى سعيد بن صالح فأدخله سعيد منزله وضربه حتى مات‏.‏

وقيل‏:‏ بل جعل في رجله حجرًا وألقاه في دجلة وقيل‏:‏ كان قد حمل معه داية له تعادله فلما أخذه سعيد ضربه بالسيف فصاح وصاحت دايته ثم قتل وقتلت المرأة معه وحمل رأسه إلى المعتز وهويلعب بالشطرنج فقيل‏:‏ هذا رأس المخلوع‏!‏ فقال‏:‏ ضعوه حتى أفرغ من الدستّ فلما فرغ نظر إليه وأمر بدفنه وأمر لسعيد بخمسين ألف درهم وولاه معونة البصرة‏.‏

وفي هذه السنة مستهل رجب كانت الفتنة بين الأتراك والمغاربة‏.‏

وسببها أن الأتراك وثبوا بعيسى بن فرخانشاه فضربوه واخذوا دابته واجتمعت المغاربة مع محمد بن راشد ونصر بن سعد وغلبوا الأتراك على الجوسق وأخرجوهم منه وقالوا لهم‏:‏ كل يوم تقتلون خليفة وتخلعون آخر وتعملون وزيرًا‏.‏

وصار الجوسق وبيت المال في أيدي المغاربة وأخذوا الدواب التي كان تركها الأتراك فاجتمع الأتراك وأرسلوا إلى من بالكرخ والدور منهم فاجتمعوا وتلاقوا هم والمغاربة وأعان الغوغاء والشاكرية المغاربة فضعف الأتراك وانقادوا فأصلح جعفر بن عبد الواحد بينهم على أن يحدثوا شيئا وكل موضع يكون فيه رجل من الفريقين يكون فيه رجل من الفريق الآخر فمكثوا مديدة ثم اجتمع الأتراك وقالوا‏:‏ نطلب هذين الرأسين فإن ظفرنا بهما فلا أحد ينطق‏.‏

فبلغ الخبر باجتماع الأتراك إلى محمد بن راشد ونصر بن سعد فخرجا إلى منزل محمد بن غرون ليكونا عنده حتى يسكن الأتراك ثم يرجعا إلى جمعهما فغمز بهما إلى الأتراك فأخذوهما فقتلوهما فبلغ ذلك المعتز فأراد قتل ابن غرون فكلم فيه فنفاه إلى بغداد‏.‏


يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق