إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 24 مايو 2016

361 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع ذكر مسير المستعين إلى بغداد


361

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع

ذكر مسير المستعين إلى بغداد

فلما قتل باغر وانتهى خبر قتله إلى الأتراك المشغبين أقاموا على ما هم عليه فانحدر المستعين وبغا ووصيف وشاهك الخادم واحمد بن صالح بن شيرزاد ودليل إلى بغداد في حراقة فركب جماعة من قواد الأتراك إلى هؤلاء المشغبين فسألوهم الانصراف فلم يفعلوا فلا علموا بانحدار

المستعين وبغا ووصيف ندموا ثم قصدوا دار دليل ودور أهله وجيرانه فنهبوها حتى صاروا إلى أخذ الخشب وعليق الدواب فلما قدموا بغداد مرض ابن مارمة فعاده دليل وقال له‏:‏ ما سبب علتك قال‏:‏ انتقض عقر القيد فقال دليل‏:‏ لئن عقرك القيد لقد نقضت الخلافة وبغيت الفتنة ومات ابن مارمة في تلك الأيام وقال بعض الشعراء في ذلك‏:‏ لعمري لئن قتلوا باغرًا لقد هاج باغر حربًا طحونًا وفر الخليفة والقائدا ن بالليل يلتمسان السفينا وصاحوا بميسان ملاحهم فوافاهم يسبق الناظرينا فألزمهم بطن حراقة وصوت مجاذيفهم سائرينا وما كان ثدر ابن مارمة فتكسب فيه الحروب الديونا ولكن دليل سعى سية فأخزى الإله بها العالمينا فحل ببغداد قبل الشروق فحل بها منه ما يكرهونا فليت السفينة لم تأتنا وغرقها الله والراكبينا وأقبلت الترك والمعربون وجاء الفراغنة الدارعينا تسير كراديسهم في السلاح يرجون خيلاص ورجلًا بنينا

فجدد سورًا على الجانبي ن حتى أطاحهم أجمعينا فجدد سورًا على الجانبي ن حتى أطاحهم أجمعينا وأحكم أبوابها المصمتات تفت النفوس وتحمي العرينا ومنع الأتراك الناس من الانحدار إلى بغداد وأخذوا ملاحًا قد أكرى سفينته فضربوه وصلبوه على دقلها فامتنع أصحاب السفن من الانحدار إلا سرًا‏.‏

وكان وصول المستعين إلى بغداد لخمس خلون من المحرم من هذه السنة فنزل على محمد بن عبد الله بن طاهر في داره ثم وافى بغداد القواد سوى جعفر الخياط وسليمان بن يحيى بن معاذ وقدمها جلة الكتاب والعمال وبني هاشم وجماعة من أصحاب بغا ووصيف‏.‏


يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق