إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 5 مايو 2016

350 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث ذكر قتل إبراهيم بن محمد بن علي الإمام قد ذكرنا سبب حبسه


350

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث

ذكر قتل إبراهيم بن محمد بن علي الإمام قد ذكرنا سبب حبسه
 

واختلف الناس في موته فقيل‏:‏ إن مروان حبسه بحران وحبس سعيد بن هشام بن عبد الملك وابنيه عثمان ومروان وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز والعباس بن الوليد بن عبد الملكل وأبا محمد السفياني هلك منهم في وباء وقع بحران العابس بن الوليد وإبارهيم بن محمد ابن علي الإمام وعبد الله بن عمر‏.‏

فلما كان قبل هزيمة مروان من الزاب بجمعة خرج سعيد بن هشام وابن عمه ومن معه من

المحبوسين فقتلوا صاحب السجن وخرجوا فقتلهم أهل حران ومن فيها من الغوغاء وكان فيمن قتله أهل حران شراحيل بن مسلمة ابن عبد الملك وعبد الملك بن بشر التغلبي وبطريق أرمينية الرابعة واسمه كوشان وتخلف أبو محمد السفياني في الحبس فلم يخرج فيمن خرج ومعه غيره لم يستحلوا الخروج من الحبس فقدم مروان منهزمًا من الزاب فجاء فخلى عنهم‏.‏

وقيل‏:‏ إن مروان هدم على إبراهيم بيتًا فقتله‏.‏

وقد قيل‏:‏ إن شراحيل بن مسلمة بن عبد الملك كان محبوسًا مع إبارهيم فكانا يتزاوران فصار بينهما مودة فأتى رسول من شراحيل إلى إبراهيم يومًا بلبن فقال‏:‏ يقول لك أخوك إني شربت من هذا اللبن فاستطبته فأحببت أن تشرب منه فشرب منه فتكسر جسده من ساعته وكان يومًا يزور في شراحيل فأبطأ عليه فأرسل إليه شراحيل‏:‏ إنك قد أبطأت فما حبسك فأعاد إبراهيم‏:‏ إني لما شربت اللبن الذي أرسلت به قد أسهلني‏.‏

فاتاه شراحيل فقال‏:‏ والله الذي لا إله إلا هو ما شربت اليوم لبنًا ولا أرسلت به إليك‏!‏ فإنا لله وإنا إليه راجعون‏!‏ احتيل والله عليك‏.‏

فبات أبراهيم ليلته وأصبح ميتًا فقال إبراهيم ابن هرثمة يرثيه يرثيه‏:‏ قد كنت أحسبني جلدًا فضعضعني قبر بحران فيه عصمة الدين فيه الإمام وخير الناس كلهم بين الصفائح والأحجار والطين فلا عفا الله عن مروان مظلمةً لكن عفا الله عمن قال آمين وكان إبراهيم خيرأ فاضلًا كريمًا قدم المدينة مرةً ففرق في أهلها مالًا جليلًا وبعث إلى عبد الله بن الحسن بن الحسن بخمسمائة دينار وبعث إلى جعفر بن محمد بألف دينار فبعث إلى جماعة العلويين بمال كثير فأتاه الحسين بن زيد بن علي وهو صغير فأجلسه في حجرة قال‏:‏ من أنت قال‏:‏ أنا الحسين بن زيد بن علي‏.‏

فبكى حتى بل رداءه وأمر وكيله بإحضار ما بقي من المال فأحضر أربعمائة دينار فسلمها إليه وقال‏:‏ لو كان عندنا شيء آخر لسلمته إليك وسير معه بعض مواليه إلى أمه رابطة بنت عبد الملك بن محمد بن الحنفية يعتذر إليها‏.‏

وكان مولده سنة اثنتين وثمانين وأمه أم ولد بربرية اسمها سلمى‏.‏وكان ينبغي أن يقدم ذكر قتله على هزيمة مروان وإنما قدمنا ذلك لتتبع الحادثة بعضها بعضًا‏.‏



يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق