346
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث
ذكر هلاك قحطبة وهزيمة ابن هبيرة
وفي هذه السنة هلك قحطبة بن شبيب.
وكان سبب ذلك أن قحطبة لما عبر الفرات وصار في غربيه وذلك في المحرم لثمان مضين منه كان ابن هبيرة قد عسكر على فم الفرات من أرض الفلوجة العليا على رأس ثلاثة وعشرين فرسخًا من الكوفة وقد اجتمع إليه فل ابن ضبارة فأمده مروان بحوثرة الباهلي فقال حوثرة وغيره لابن هبيرة: إن قحطبة قد مضى يريد الكوفة فاقصد أنت خراسان ودعه ومروان فإنك تكسره وبالحري أن يتبعك قال: ما كان ليتبعني ويدع الكوفة ولكن الرأي أن أبادره إلى الكوفة فعبر دجلة من المدائن يرير الكوفة فاستعمل على مقدمته حوثرة وأمره بالمسير إلى الكوفة والفريقان يسيران على جانبي الفرات.
وقال قحطبة: إن الإمام أخبرني أن لي في هذا المكان وقعة يكون النصر فيها لنا.
ونزل قحطبة الجبارية وقد دلوه على مخاضة فعبر منها وقال حوثرة ومحمد بن نباتة فانهزم أهل الشام وفقدوا قحطبة فقال أصحابه: من كان عنده عهد من قحطبة فليخبرنا به.
فقال مقاتل بن مالك العتكي: سمعت قحطبة يقول: إن حدث بي حدث فالحسن ابني أمير الناس.
فبايع الناس حميد بن قحطة لأخيه الحسن وكان قد سيره أبوه في سرية فأرسلوا إليه فأحضروه وسلموا إليه الأمر.
ولما فقدوا قحطبة بحثوا عنه فوجدوه في جدول وحرب بن سالم بن أحوز قتيلين فظنوا أنكل واحد منهما قتل صاحبه.
وقيل: إن معن بن زائدة ضرب قحطبة لما عبر الفرات على حبل عاتقة فسقط في الماء فأخرجوه فقال: شدوا يدي إذ أنا مت وألقوني في الماء لئلا يعلم الناس بقتلي.
وقاتل أهل خراسان فانهزم محمد بن نباتة وأهل الشام ومات قحطبة وقال قبل موته: إذا قدمتم الكوفة فوزير آل محمد أبو سلمة الخلال فسلموا هذا المر إليه.
وقيل: بل غرق قحطبة.
ولما انهزم ابن نباتة وحوثرة لحقوا بابن هبيرة فانهزم ابن هبيرة بهزيمتهم ولحقوا بواسط وتركوا عسكرهم وما فيه من الأموال والسلاح وغير ذلك.
ولما قام الحسن بن قحطبة بالأمر أمر
وقيل: إن حوثرة كان بالكوفة فبلغه هزيمة ابن هيرة فسار إليه فيمن معه.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق