إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 5 مايو 2016

342 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث ذكر محاربة قحطبة أهل نهاوند ودخولها


342

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث

ذكر محاربة قحطبة أهل نهاوند ودخولها
 

ولما قتل ابن ضبارة كتب قحطبة بذلك إلى ابنه الحسن وهو يحاصر نهاوند فلما أتاه الكتاب كبر هو وجنده ونادوا بقتله فقال عاصم بن عمير السعدي‏:‏ ما نادى هؤلاء بقتله إلا وهو حق‏!‏ فاخرجوا إلى الحسن بن قحطبة فإنكم لا تقومون له فتذهبون حيث شئتم قبل أن يأتيه أبوه أ مدد من عنده‏.‏

فقالت الرجالة‏:‏ تخرجون وأنتم فرسان على خيول وتتركونا وقال له مالك بن أدهم الباهلي‏:‏ لا

وأقام قحطبة على أصبهان عشرين يومًا ثم سار فقدم على ابنه بنهاوند فحصرهم ثلاثة أشهر‏:‏ شعبان ورمضان وشوال ووضع عليهم المجانيق وأرسل إلى من بنهاوند من أهل خراسان يدعوهم إليه وأعطاهم الأمان فأبو ذلك‏.‏

ثم أرسل إلى أهل الشام بمثل ذلك فأجابوه وقبلوا أمانه وبعثوا إليه يسألونه أن يشغل عنهم أهل المدينة بالقتال ليفتحوا له الباب الذي يليهم ففعل ذ 1 لك قحطبة وقاتلهم ففتح أهل الشام الباب فخرجوا فلما رأى أهر خراسان ذلك سألوهم عن خروجهم فقالوا‏:‏ أخذنا الأمان لنا ولكم‏.‏

فخرج رؤساء أهل خراسان فدفع قحطبة كل رجل منهم إلى قائد من قواده ثم أمر فنودي‏:‏ من كان بيده أسير ممن خرج إلينا فليضرب عنقه وييأتنا برأسه‏!‏ ففعلوا ذلك فلم يبق أحد ممن كان قد هرب من أبي مسلم إلا قتل إلا أهل الشام فإنه وفي لهم وخلى سبيلهم وأخذ عليهم أن لا يملئوا عليه عدوًا ولم يقتل منهم أحدًا وكان ممن قتل من أهل خراسان‏:‏ أبو كامل وحاتم بن لحارث بن سريج وابن نصر بن سيار وعاصم بن عمير وعلي بن عقيل وبيهس‏.‏

ولما حاصر قحطبة نهاوند أرسل ابنه الحسن إلى مرج القلعة فقدم الحسن خازم بن خزيمة إلى حلوان وعليها عبد الله بن العلاء الكندي فهرب من حوان وخلاها‏.‏

ثم إن قحطبة وجه أبا عون عبد الملك بن يزيد الخراساني ومالك بن طرافة الخراساني في أربعة آلاف إلى شهرزور وبها عثمان بن سفيان على مقدمة عبد الله بن مروان بن محمد فنزلوا على فرسخين من شهرزور في الغشرين من ذي الحجة وقاتلوا عثمان بعد يوم وليلة من نزولهم فانهزم أصحاب عثمان وقتل وأقام أبو عون في بلاد الموصل‏.‏

وقيل‏:‏ إن عثمان لم يقتل ولكنه هرب إلى عبد الله بن مروان وغنم أبو عون عسكره وقتل من أصحابه مقتلةً عظيمة وسير قحطبة العساكر إلى أبي عون فاجتمع معه ثلاثون ألفًا‏.‏

ولما بلغ خبر أبي عون مروان بن محمد وهو بحران سار منها ومعه جنود أهل الشام والجزيرة والموصل وحشر معه بنو أمية أبناءهم وأقبل نحو أبي عون حتى نزل الزاب الأكبر‏.‏

وأقام أبو عون بشعرزور بقية ذي الحجة والمحرم من سننة اثنتين وثلاثين ومائة وفرض بها بخمسة آلاف‏.‏



يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق