إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 5 مايو 2016

341 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث ذكر قتل عامر بن ضبارة ودخول قحطبة أصبهان


341

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث

ذكر قتل عامر بن ضبارة ودخول قحطبة أصبهان
 

وكان سبب قتله أن عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر لما هزمه ابن ضبارة مضى هاربًا نحو خراسان وسلك إليها طريق كرمان وسار عامر في أثره‏.‏

وبلغ ابن هبيرة مقتل نباتة بن حنظلة بجرجان فلما بلغه خبره كتب إلى ابن ضبارة وإلى ابنه داود بن يزيد بن عمر بن هيرة أن يسيرا إلى قحطبة وكانا بكرمان فسارا في خمسين ألفًا فنزلوا باصبهان وكان يقال لعسكر ابن ضبارة عسكر العساكر‏.‏

فبعث قحطبة إليهم جماعةً من القواد وعليهم جمعًا مقاتل بن حكيم العكي فساروا حتى نزلوا قم وبلغابن ضبارة نزلو الحسن بن قحطبة بنهاوند فسار ليعين من بها منأصحاب مروان فأرسل العكي من قم إلى قحطبة يعلمه يعلمه بذلك فأقبل قحطبة من الري حتى لحق مقاتل بن حكيم العكي ثم سار فالتقوا هم وابن ضبارة ودواد بن يزيد بن هبيرة وكان عسكر قحطبة عشرين ألفًا فيهم خالد ابن برمك‏!‏ وكان عسكر ابن ضبارة مائة ألف وقيل خمسين ومائة ألف فأم قحطبة بمصحف فنصب على رمح ونادى‏:‏ يا اهل الشام‏!‏ إنا ندعوكم إلى ما في هذا المصحف‏!‏ فشتموه وأفحشوه في القول‏.‏

فأرسل قحطبة إلى أصحابه يأمرهم بالحملة فحمل عليهم العكي وتهايج الناس ولم يكن بينهم

كثير قتالٍ حتى انهزم أهل الشام وقتلوا قتلًا ذريعًا وانهزم ابن ضبارة حتى دخل عسكره وتبعه قحطبة فنزل ابن ضبارة ونادى‏:‏ إلي إلي‏!‏ فانهزم الناس عنه وانهزم داود بن هبيرة فسأل عن ابن ضبارة فقيل‏:‏ انهزم‏.‏

فقال‏:‏ لعن الله شرنا منقلبًا‏!‏ وقاتل حتى قتل‏.‏

وأصابوا عسكره وأخذوا منه ما لا يعلم قدره من السلاح والمتاع والرقيق والخيل وما رئي عسكر قط كان فيه من أصناف الأشياء ما في هذا العسكر كأنه مدينة‏.‏

وكان فيه من البرابط والطنابير والمزامير والخمر ما لا يحصى‏.‏

وأرسل قحطبة بالظفر إلى ابنه الحسن وهو بنهاوند وكانت الوقعة بنواحي أصبهان في رجب‏.‏



يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق