311
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع
ذكر ولاية العباس بن الفضل صقلية
قد ذكرنا سنة ثمان وعشرين ومائتين أن محمد بن عبد الله أمير صقلية توفي سنة ست وثلاثين ومائتين فلما مات اجتمع المسلمون بها على ولاية العباس بن الفضل بن يعقوب فولوه أمرهم فكتبوا بذلك إلى محمد بن الأغلب أمير إفريقية فأرسل إليه عهدًا بولايته فكان العباس إلى أن وصل عهده يغير ويرسل السرايا وتأتيه الغنائم.
فلما قدم إليه عهده بولايته خرج بنفسه وعلى مقدمته عمه رباح فأرسل في سرية إلى قلعة أبي ثور فغمن وأسر وعاد فقتل الأسرى وتوجه إلى مدينة قصريانة فنهب وأحرق وخرب ليخرج إليه البطريق فلم يفعل فعاد العباس.وفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين خرج حتى بلغ قصريانة ومعه جمع عظيم فغمن وخرب وأتى قطانية وسرقوسة ونوطس ورغوس فغمن من جميع هذه البلاد وخرب وأحرق ونزل على بثيرة وحصرها خمسة أشهر فصالحه أهلها على خمسة آلاف رأس.
وفي سنة اثنتين وأربعين سار العباس في جيش كثيف ففتح حصونًا خمسة وفي سنة ثلاث وأربعين سار إلى قصريانة فخرج أهلها فلقوه فهزمهم وقتل فيهم فأكثر وقصد سرقوسة وطبرمين وغيرهما فنهب وخرب واحرق ونزل على القصر الجديد وحصره وضيق على من به من الروم فبذلوا له خمسة عشر ألف دينار فلم يقبل منهم وأطال الحصر فسلموا إليه
الحصن على شرط أن يطلق مائتي نفس فأجابهم إلى ذلك وملكه وباع كل من فيه سوى مائتي نفس وهدم الحصن.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق