إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 20 مايو 2016

295 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع ذكر هرب محمد بن البعيث


295

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع

ذكر هرب محمد بن البعيث
 

في هذه السنة هرب محمد بن البعيث بن الجليس وكان سبب هربه أنه جيء به أسيرًا من أذربيجان إلى سامرا وكان له رجل يخدمه يسمى خليفة وكان المتوكل مريضا فاخبر خليفة ابن البعيث أن المتوكل مات فهربا إلى موضعه من أذربيجان وهومرند وقيل كان له قلعة شاهي وقلعة يكدر‏.‏

وقيل إن ابن البعيث كان في حبس إسحاق بن إبراهيم بن مصعب فتكلم فيه بغا الشرابي فاخذ منه الكفلاء نحوًا من ثلاثين كفيلًا منهم محمد بن خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني فكان يتردد بسامرا فهرب إلى مرند وجمع بها الطعام وهي مدينة حصينة وفيها عيون ماء ولها بساتين كثيرة داخل البلد‏.‏

وأتاه من أراد الفتنة من ربيعة وغيرهم فصار في نحومن ألفين ومائتي رجل وكان الوالي بأذربيجان محمد بن حاتم بن هرثمة فقصر في طلبه فولى المتوكل حمدويه بن علي بن الفضل السعدي أذربيجان وسيره على البريد وجمع الناس وسار إلى ابن البعيث فحصره في مرند فلما طالت مدة الحصار بعث المتوكل التركي في مائتي فارس من الأتراك فلم يصنع شيئا فوجه إليه المتوكل عمر بن سيسيل بن كال في تسع مائة فارس فلم يغن شيئًا فوجه بغا الشرابي في ألفي فارس‏.‏

وكان حمدويه وابن سيسيل وزيرك قد قطعوا من الشجر الذي حول مرند نحومائة ألف شجرة ونصبوا عليها عشرين منجنيقا ونصب ابن البعيث عليهم مثل ذلك فلم يقدروا على الدنومن سور المدينة فقتل من أصحاب المتوكل في حربه في ثمانية أشهر نحومن مائة رجل وجرح نحوأربع مائة وأصاب أصحابه مثل ذلك وكان حمدريه وعمر وزيرك يغادونه القتال ويراوحونه وكان أصحابه يتدلون بالحبال من السور معهم الرماح فيقاتلون فإذا حمل عليهم أصحاب الخليفة تجاروا إلى السور وحموا نفوسهم فكانوا يفتحون الباب فيخرجون فيقاتلون ثم يرجعون‏.‏

ولما قرب بغا الشرابي من مرند بعث عيسى بن الشيخ بن الشليل ومعه أمان لوجوه أصحاب ابن البعيث أن ينزلوا وأمان للابن البعيث أن ينزل على حكم المتوكل فنزل من أصحابه خلق كثير بالأمان ثم فتحوا باب المدينة فدخل أصحاب المتوكل وخرج ابن البعيث هاربا فلحقه

قوم من الجند فأخذوه أسيرا وانتهب الجند منزله ومنازل أصحابه وبعض منازل أهل المدينة ثم نودي بالأمان وأخذوا لابن البعيث أختين وثلاث بنات وعدة من السراري ثم وافاهم بغا الشرابي من غد فأمر فنودي بالمنع من النهب وكتب بالفتح لنفسه وأخ ابن البعيث إليه‏.‏


يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق