إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 20 مايو 2016

286 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع ذكر الحرب مع بني نمير


286

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع

ذكر الحرب مع بني نمير
 

في هذه السنة سار بغا الكبير إلى بني نمير فأوقع بهم‏.‏

وكان سبب ذلك أن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير الخطفي امتدح الواثق بقصيدة فدخل عليه وأنشده فأمر له بثلاثين ألف درهم فأخبر الواثق بإفساد بني منير في الراض وإغارتهم على الأنس وعلى اليمامة وما قرب منها وكتب الواثق إلى بغا يأمره بحربهم وهوبالمدينة فسار نحواليمامة فلقي من بني منير جماعة بالريف فحاربهم فقتل منهم نيفًا وخمسين رجلا وأسر أربعين رجلًا‏.‏

ثم سار حتى نزل مرأة وأرسل إليهم يدعوهم إلى السمع والطاعة فامتنعوا وسار بعضهم إلى نحوجبال السود وهي خلف اليمامة وبث بغا سراياه فيهم فأصابت منهم ثم سار بجماعة

من معه وهم نحومن ألف رجل سوى من تخلف في العسكر من الضعفاء والأتباع فلقيهم وقد جمعوا لهم وهم نحومن ثلاثة آلاف بموضع يقال له روضة الأمان على مرحلة من أضاخ فهزموا مقدمته وكشفوا ميسرته وقتلوا من أصحابه نحوًا من مائة رجل وعشرين رجلًا وعقروا من إبل عسكره نحوسبع مائة بعير ومائة دابة وانتهبوا الأثقال وبعض الأموال ثم أدركهم الليل وجعل بغا يدعوهم إلى الطاعة‏.‏

فلما طلع الصبح ورأوا قلة من مع بغا عبأوا وجعلوا رجالتهم أمامهم ونعمهم ومواشيهم وراءهم وحملوا على بغا فهزموه حتى بلغ معسكره وأيقن من معه بالهلكة‏.‏

وكان بغا قد أرسل من أصحابه مائتي فارس إلى طائفة منهم فبينا هوقد أشرف على العطب إذ وصل أصحابه إليه منصرفين من وجوههم فلما نظر بنومنير ورأوهم قد أقبلوا من خلفهم ولوا هاربين وأسلموا رجالتهم وأموالهم فلم يفلت من الرجالة إلا اليسير وأما الفرسان فنجوا على خيلهم‏.‏

وقيل إن الهزيمة كانت على بغا مذ غدوة إلى انتصاف النهار ثم تشاغلوا بالنهب فرجع إلى بغا من كان انهزم من أصحابه فرجع بهم فهزم بني منير وقتل فيهم من زوال الشمس إلى آخر وت العصر زهاء ألف وخمس مائة راجل وأقام بوقع الوقعة فأرسل أمراء العرب يطلبون الأمان

فأمنهم فأتوه فقيدهم وأخذهم معه إلى البصرة وكانت الوقعة في جمادى الآخرة‏.‏

ثم قدم واجب الأشروسني على بغا في سبع مائة مقاتل مددًا له فسيره بغا في آثارهم حتى بلغ تبالة من أعمال اليمن ورجع وكان بغا قد كتب إلى صالح أمير المدينة ليوافيه ببغداد بمن عنده من فزارة ومرة وثعلبة وكلاب ففعل فلقيه ببغداد فسارا جميعا وقدم بغا سامرا بمن بقي معه منهم سوى من هرب وقتل في الحروب يزيدون على ألفي رجل ومائتي رجل من منير وكلاب ومرة وفزارة وثعلبة وطيء‏.‏


يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق