270
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث
ذكر قتل البطال
في هذه اسنة قتل البطال واسمه عبد الله أبو الحسين الأنطاكي في جماعة من المسلمين ببلاد الروم وقيل: سنة ثلاث وعشرين ومائة وكان كثير الغزاة إلى الروم والإغارة على بلادهم وله عندهم ذكر عظيم وخوف شديد.
حكي أنه دخل بلادهم في بعض غزاته هو وأصحابه فدخل قرية لهم ليلًا وامرأة تقول لصغير لها يبكي: تسكت وإلا سلمتك إلى البطال! ثم رفعته بيدها وقالت: خذه يا بطال! فتناوله من يدها.
وسيره عبد الملك مع ابنه مسلمة إلى بلاد الروم وأمره على رؤساء أهل الجزيرة والشام وأمر ابنه أن يجعله على مقدمته وطلائعه وقلا: إنه ثقة شجاع مقدام فجعله مسلمة على عشرة آلاف فارس فكان بينه وبين الروم وكان العلافة والسابلة يسيرون آمينين وسار مرة مع عسكر للمسلمين فلما صار بأطراف الروم سار وحده فدخل بلادهم فرأى مبقله فنزل فأكل من ذلك البقل فجاءت جوفه وكثر إسهاله فخاف أن يضعف عن الركوب فركب وصار تجيء جوفة في سرجه ولا يجسر ينزل لئلا يضعف عن الركوب فاستولى عليه الضعف فاعتنق رقية فرسه وسار عليه ولا يعلم أين هو ففتح عينه فإذا هو في دير فيه نساء فاجتمعن عليه وانزلته إحداهن عن فرسهوعسلته وسقته دواء فانقطع عنه ما به وأقام في الدير ثلاثة أيام ثم إن بطريقًا
حضر الدير فخطب تلك المرأة وبلغه خبر البطال وتبعه فقتله وانهزم أصحاب البطريق وعاد إلى الدير وأقى الرأس إلى النساء وأخذهن وساقهن إلى العسكر فنقل أمير العسكر تلك المرأة فهي أم أولاد البطال.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق