264
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع
ذكر وفاة المعتصم
وفي هذه السنة توفي المعتصم أبوإسحاق محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس يوم الخميس لثماني عشرة مضت من ربيع الأول وكان بدء عليته أنه احتجم أول يوم في المحرم واعتل عندها.
قال زنام الزامر: أفاق المعتصم في علته التي مات فيها فركب في الزلال في دجلة وأنا معه فمر يا منزلًا لم تبل أطلاله حاشًا لأطلالك أن تبلى لم أبك أطلالك لكنني بكيت عيشي فيك إذ ولى والعيش أولى ما بكاه الفتى لا بد للمخزون أن يسلى قال: فما زلت أزمر له هذا الصوت وأكرره وقد تناول منديلًا بين يديه فما زال يبكي فيه وينتحب حتى رجع إلى منزله.
ولما احتضر المعتصم جعل يقول: ذهبت الحيل ليست حيلة حتى صمت ثم مات ودفن بسامرا.
وكانت خلافته ثماني سنين وثمانية أشهر ويومين وكان مولده سنة تسع وسبعين ومائة وقيل: سنة ثمانين ومائة في الشهر الثامن وهوثامن الخلفاء والثامن من ولد العباس ومات عن ثمانية بنين وثماني بنات وملك ثماني سنينوثمانية أشهر فعلى القول الأول يكون عمره سبعًا وأربعين سنة وشهرين وثمانية عشر يوما وعلى القول الثاني يكون عمره سبعًا وأربعين سنة وسبعة أشهر.
وكان أبيض أصهب الحية طويلها مربوعا مشرب اللون حمرة حسن العينين وكان مولده بالخلدقار وقال محمد بن عبد الملك الزيات يرثيه: اذهب فنعم الحفيظ كنت على ال دنيا ونعم المعين لدين لا يخبر الله أمة فقدت مثلك إلا بمثل هارون وكانت أمه ماردة من مولدات الكوفة وكانت أمها صغدية وكان أبوها نشأ بالبندنيجين.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق