263
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع
= حوادث سنة سبع وعشرين مائتين
== ذكر وفاة المعتصم
== ذكر بعض سيرته
== ذكر باقي الخبر
== ذكر خلافة الواثق بالله
== ذكر الفتنة بدمشق
== ذكر عدة حوادث
في هذه السنة خرج أبوحرب المبرقع اليماني بفلسطين وخالف على المعتصم.
وكان سبب خروجه أن بعض الجند أراد النزول في داره وهوغائب فمنعه بعض نسائه فضربها الجندي بسوط فأصاب ذراعها فأثر فيها فلما رجع إلى نزله شكت إليه ما فعل لها الجندي فأخذ سيفه وسار نحوه فقتله ثم هرب وألبس وجهه برقعا وقصد بعض جبال الأردن فأقام به وكان يظهر بالنهار متبرقعا فإذا جاءه أحد ذكره وأمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويذكر الخليفة وما يأتي ويعيبه فاستجاب له قوم من فلاحي تلك الناحية.
وكان يزعم أنه أموي فقال أصحابه: هذا السفياني فلما كثر أتباعه من هذه الصفة دعا أهل البيوتات فاستجاب له جماعة من رؤساء اليمانية منهم رجل يقال له ابن بيهس كان مطاعًا في أهل اليمن ورجلان من أهل دمشق.
واتصل الخبر بالمعتصم في مرضه الذي مات فيه فسير إليه رجاء بن أيوب الحضاري في زهاء ألف رجل من الجند فرآه في عالم كثير يبلغون مائة ألف فكره رجاء مواقعته وعسكر في مقابلته حتى كان أوان الزراعة وعمل الأرض فانصرف من كان مع المبرقع إلى عملهم وبقي في زهاء ألف أوألفين.
وتوفي المعتصم وولي الوارثق وثارت الفتنة بدمشق على ما نذكره فأمر الواثق رجاء بقتال من
أراد الفتنة والعود إلى المبرقع ففعل ذلك وعاد إلى المبرقع فناجزه رجاء فالتقى العسكران فقال رجاء لأصحابه: ما أرى في عسكره رجلًا له شجاعة غيره وإنه سيظهر لأصحابه ما عنده فإذا حمل عليكم فأفرجوا له فما لبث أن حمل المبرقع فأفرج له أصحاب رجاء حتى جاوزهم ثم رجع فأفرجوا له حتى أتى أصحابه ثم حمل مرة أخرى فلما أراد الرجوع أحاطوا به وأخذوه أسيرًا.
وقيل: كان خروجه سنة ست وعشرين ومائتين وإنه خرج بنواحي الرملة وصار في خمسين ألفا فوجه المعتصم رجاء الحضاري فقاتله وأخذ ابن بيهس أسيرا وقتل من أصحاب المبرقع نحوًا من عشرين ألفا وأسر المبرقع وحمله إلى سامرا.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق