إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 3 مايو 2016

255 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث ذكر قتل المغيرة بن سعيد وبيان


255

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث

ذكر قتل المغيرة بن سعيد وبيان
 

في هذه السنة خرج المغيرة بن سعيد وبيان في ستة نفر وكانوا يسمون الوصفاء وكان المغيرة ساحرًا وكان يقول‏:‏ لو أردت أن حيي عادًا وثمودًا وقرونًا بين ذلك كثيرًا لفعلت‏.‏

وبلغ خالد بن عبد الله القسري خروجهم بظهر الكوفة وهو يخطب فقال‏:‏‏:‏ أطعوني ماء فقال يحيى بن نوفل في ذلك‏:‏ أخالد لا جزاك الله خيرًا وأير في حر امك من أمير وكنت لدى المغيرة عبد سوء تبول من المخافة للزئير وقلت لما اصابك أطعموني شرابًا ثم بلت على السرير لأعلاج ثمانية وشيخٍ كبير السن ليس بذي نصير فأرسل خالد فأخذهم وأمر بسريره فأخرج إلى المسجد الجامع وأمر بالقصب والنفط فأحضرا فأحرقهم وارسل إلى مالك بن أعين الجرمي فسأله فصدقه فتركه‏.‏

وكان رأي المغيرة التجسيم يقول‏:‏ إن الله على صورة رجل على رأسه تاج وإن أعضاءه على عدد حروف الهجاء ويقول ما لاينطق به لسان تعالى الله عن ذلك يقول‏:‏ إن الله تعالى لما أراد

أن يخلق تكلم باسمه الأعظم فطار فروقع على تاجه ثم كتب بإصبعه على كفه أعمال عباده من المعاصي والطاعات فلما رأى المعاصي ارفض عرقًا فاجتمع من عرقه بحران أحدهما ملح مظلم والآخر عذب نير ثم اطلع في البحر فرأى ظله فذهب ليأخذه فطار فأدركه فقلع عبيني ذلك الظل ومحقه فخلق من عينيه الشمس وسماء أخرى وخلق من البحر الملح الكفار ومن البحر العذب المؤمنين وكان يقول بإلهية علي وتكفير أبي بكر وعمر وسائر الصحابة إلا من ثبت مع علي وكان يقول‏:‏ إن الأنبياء لم يختلفوا في شيء من الشرائع وكان يقول بتحريم ماء الفرات وكل نهر أو عين أو بئر وقعت فيه نجاسة وكان يخرج إلى المقبرة فيتكلم فيرى أمثال الجراد علاى القبور‏.‏

وجاء المغيرة إلى محمد الباقر فقال له‏:‏ أقرر أنك تعلم الغيب حتى أجبي لك العراق‏.‏

فنهره وطرده‏.‏

وجاء إلى ابنه جعفر بن محمد الصادق فقال له مثل ذلك فقال‏:‏ أعوذ بالله‏!‏ وكان الشعبي يقول للمغيرة‏:‏ ما فعل الإمام فيقول‏:‏ لأتتهزأ به فيقول‏:‏ لا إنما أتهزأ بك‏.‏

وأما بيان فإنه يقول بإلهية علي وإن الحسن والحسين إلهان ومحمد بن الحنفية بعدهم ثم بعده ابنه أو هشام بن محمد بنوع من التناسخ وكان يقول‏:‏ إن الله تعالى بفنى جميعه إلا وجهه ويحتج بقوله‏:‏ ‏ «‏ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام‏» ‏ ‏ «‏الرحمن‏:‏ ‏» ‏‏.‏

تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوًا



يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق