251
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث
ذكر ما كان من الحارث وأصحابه
وفي هذه السنة نزل أسد بلخ وسرح جديعًا الكرماني إلى القلعة التي فيها أهل الحارث وأصحابه واسمها التبووشكان من طخارستان العليا وفيها ينو برزى التغلبيون أصهار الحارث فحصرهم الكرماني حتى فتحها فقتل بني برزى وسبى عامة أهله من العرب والموالي والذرادي وباعهم فيمن يزيد في سوق بلخ ونقم على الحارث أربعمائئة وخمسون رجلًا من أصحابه وكان رئيسهم جرير بن ميمون القاضي فقال لهم الحارث: إن كنتم لا بد مفارقي فاطلبوا الأمان وأنا شاهد فإنهم يجيبونكم وإن ارتحلت قبل ذلك لم يعطوا الأمان.
فقالوا: ارتحل أنت وخلنا.
وأرسلوا يطلبون الأمان فاخبر أسد أن القوم ليس لهم طعام ولا ماء فسرح إليهم أسد جديعًا الكرماني في ستة آلاف فحصرهم في القلعة وقد عطش أهلها وجاعوا فسألوا أن ينزلوا على الحكم ويترك لهم نساءهم وأولادهم فاجابهم فنزلوا على حكم أسد فأرسل إلى الكرماني يأمره أن يحمل إليه خمسين رجلًا من وجوههم فيهم المهاجر بن ميمون فحملوا إليه فقتلهم وكتب إلى الكرماني أن يجعل الذين بقوا عنده أثلاثًا فثلث يقتلهم وثلث يقطع أيديهم وأرجلهم وثلث يقطع أديهم ففعل ذلك الكرماني وأخرج أثقالهم فباعها.
واتخذ أسد ميدنة بلخ دارًا ونقل إليها الدواوين ثم غزا طخارستان قم أرض جبوية فغنم وسبى.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق