إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 25 مايو 2016

414 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع ذكر أخذ الزنج البصرة وتخريبها


414

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع

ذكر أخذ الزنج البصرة وتخريبها

لما سار سعيد عن البصرة ضم السلطان عمله إلى المنصور بن جعفر الخياط وكان منه ما ذكرنا ولم يعد منصور لقتاله واقتصر على تخفير القيروانات والسفن فامتنع أهل البصرة فعظم ذلك على العلوي فتقدم إلى علي بن أبان بالخيزرانية ليشغل منصورًا عن تسيير القيروانات فكان بنواحي جي والخيزرانية وشغل منصورأن فعاد أهل البصرة إلى الضيق وألح أصحاب الخبيث عليهم بالحرب صباحًا ومساءً‏.‏

فلما كان في شوال أزمع لخبيث على جمع أصحابه لدخول البصرة والجد في إخرابها لضعف أهلها وتفرقهم وخراب ما حولهم من القرى ثم أمر محمد ن يزيد الدارمي وهوأحد من صحبه بالبحرين أن يخرج إلى الأعراب ليجمعهم فأتاه منهم خلق كثير فأناخوا بالقندل ووجه إليهم العلوي سليمان بن موسى الشعراني وأمرهم بتطرق البصرة والإيقاع بها ليتمرن الأعراب على ذلك ثم أنهض علي بن أبان وضم إليه طائفة من الأعراب وأمره بإتيان البصرة من ناحية بني سعيد وأمر يحيى بن محمد البحراني بإتيانها مما يلي نهر عدي وضم إليه سائر الأعراب‏.‏

فكان أول من واقع أهل البصرة علي بن أبان وبفراج يومئذ بالبصرة في جماعة من الجند فأقام يقاتلهم يومين ومال الناس نحوه‏.‏

وأقبل يحيى بن محمد فيمن معه نحوالجسر فدخل علي بن أبان وقت صلاة الجمعة لثلاث عشرة بقيت من شوال فأقام يقتل ويحرق يوم الجمعة وليلة السبت ويوم السبت وغادي يحيى البصرة يوم الأحد فتلقاه بفراج وبرية في جمع فردوه فرجع يومه ذلك‏.‏

ثم غاداهم اليوم الآخر فدخل وقد تفرق الجند وهرب برية وانحاز بفراج ومن معه ولقيه

إبراهيم بن يحيى المهلبي فاستأمنه لأهل البصرة فأمنهم فنادى منادي إبراهيم‏:‏ من أراد الأمان فليحضر دار إبراهيم فحضر أهل البصرة قاطبة حتى ملأوا الرحاب فلما رأى اجتماعهم انتهز الفرصة لئلا يتفرقوا فغدر بهم وأمر أصحابه بقتلهم فكان السيف يعمل فيهم وأصواتهم مرتفعة بالشهادة فقتل ذلك الجمع كله ولم يسلم إلا النادر منهم ثم انصرف يومه ذلك إلى الحربية‏.‏

ودخل علي بن أبان الجامع فأحرقه وأحرقت البصرة في عدة مواضع منها المربد وزهران وغيرهما واتسع الحريق من الجبل إلى الجبل وعظم الخطب وعمها القتل والنهب والإحراق وقتلوا كل من رأوا بها فمن كان من أهل اليسار أخذوا ماله وقتلوه ومن كان فقيرًا قتلوه لوقته وبقوا كذلك عدة أيام‏.‏

ثم أمر يحيى أن ينادي بالأمان ليظهروا فلم يظهر أحد ثم انتهى الخبر إلى الخبيث فصرف علي بن أبان عنها وأقر يحيى عليها لموافقته هواه في كثرة القتل وصرف عليًا لإبقائه على أهلها فهرب الناس على وجوههم وصرف الخبيث جيشه عن البصرة‏.‏

فلما أخبر البصرة إلى يحيى بن زيد وذلك لمصير جماعة من العلويين إليه وكان فيهم علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد وجماعة من نسائهم فترك الانتساب إلى عيسى بن زيد

وانتسب إلى يحيى بن زيد قال القاسم بن الحسن النوفلي‏:‏ كذب إن يحيى لم يعقب غير بنت ماتت وهي ترضع‏.‏



يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق