إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 24 مايو 2016

383 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع = حوادث سنة أربع وخمسين ومائتين


383

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع

= حوادث سنة أربع وخمسين ومائتين 
 
== ذكر ابتداء حال أحمد بن طولون
== ذكر وقعة بين مساور الخارجي وبين عسكر الموصل
== ذكر عدة حوادث

وفيها قتل بغا الشرابي وكان سبب قتله أنه كان يحرض المعتز على المسير إلى بغداد والمعتز يأبى ذلك ويكرهه فاتفق أن بغا اشتغل بتزويج ابنته من صالح بن وصيف فركب المعتز ومعه أحمد بن إسرائيل إلى كرخ سامرا إلى بابكيال التركي ومن معه من المنحرفين عن بغا‏.‏

وكان سبب انحرافه عنه أنهما كانا على شراب لهما فعربد أحدهما على الآخر فاختفى بابكيال من بغا فلما أتاه المعتز اجتمع معه أهل الكرخ وأهل الدور ثم أقبلوا مع المعتز إلى الجوسق بسامرا وبلغ ذلك بغا فخرج في غلمانه وهم زهاء خمس مائة إنسان من ولده وقواده فسار إلى السن فشكا أصحابه بعضهم إلى بعض ما هم فيه من العسف وأنهم خرجوا بغير مضارب ولا ما يلبسونه في البرد وأنهم في شتاء فأتاه بعض أصحابه وأخبره بقولهم فقال‏:‏ دعني حتى انظر الليلة‏.‏

فلما جن عليه الليل ركب في زورق ومعه خادمان وشيء من المال الذي صحبه وكان قد صحه تسع عشرة بدرة دنانير ومائة بدرة دراهم ولم يحمل معه سلاحا ولا سكينا ولا شيئا ولم يعلم به أحد من عسكره‏.‏

وكان المعتز في غيبة بغا لا ينام إلا في ثيابه وعليه السلاح فسار بغا إلى الجسر في الثلث الأول من الليل فبعث الموكلون بالجسر ينظرون من هو فصاح بالغلام فرجع وخرج بغا في البستان الخاقاني فلحقه عدة من الموكلين فوقف لهم بغا وقال‏:‏ أنا بغا إما أن تذهبوا معي إلى صالح بن وصيف وإما أن تصيروا معي حتى أحسن إليكم‏.‏

فتوكل به بعضهم وأرسلوا إلى المعتز بالخبر فأمر بقتله فقتل وحمل رأسه إلى المعتز ونصب بسامرا وبغداد وأحرقت المغاربة جسده وكان أراد أن يختفي عند صالح بن وصيف فإذا اشتغل الناس بالعيد وكان قد قرب وخرج هووصالح ووثبوا بالمعتز‏.‏


يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق