382
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع
ذكر ابتداء دولة يعقوب الصفار وملكه
هراة وبوشنج وكان يعقوب بن الليث وأخوه عمرو يعملان الصفر بسجستان ويظهران الزهد والتقشف.
وكان في أيامهما رجل من أهل سجستان يظهر التطوع بقتال الخوارج يقال له: صالح المطوعي فصحبه يعقوب وقاتل معه فحظي عنده فجعله صالح مقام الخليفة عنه ثم هلك صالح وقام ثم إن صاحب خراسان احتال لدرهم لما عظم شأنه وكثر أتباعه حتى ظفر به وحمله إلى بغداد فحبسه بها ثم أطلق وخدم الخليفة بغداد.
وعظم أمر يعقوب بعد اخذ درهم وصار متولي أمر المتطوعة مكان درهم وقام بحاربة الشراة فظفر بهم وأكثر القتل فيهم حتى كاد يفنيهم وخرب قراهم وأطاعه أصحابه بمكره وحسن حاله ورأيه طاعة لم يطيعوها أحدًا كان قبله واشتدت شوكته فغلب على سجستان وأظهر التمسك بطاعة الخليفة وكاتبه وصدر عن أمره وأظهر أنه هوأمره بقتال أتباعه فخرج عن حد طلب الشراة وصار يتناول أصحاب أمير خراسان للخليفة.
ثم سار من سجستان إلى هراة من خراسان هذه السنة ليملكها وكان أمير خراسان محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين وعامله على هراة محمد بن أوس الأنباري فخرج منها لمحاربة يعقوب في تعبئة حسنة وبأس شديد وزي جميل فتحاربا واقتتلا قتالًا شديدا فانهزم ابن أوس وملك يعقوب هراة وبوشنج وصارت المدينتان في يده فعظم أمره حينئذ وهابه أمير خراسان وغيره من أصحاب الأطراف.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق