380
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع
ذكر الفتنة بأعمال الموصل
في هذه السنة كانت حرب بين سليمان بن عمران الأزدي وبين عنزة.وسببها أن سليمان اشترى ناحية من المرج فطلب منه إنسان من عنزة اسمه برهونة الشفعة فلم يجبه إليها فسار برهونة إلى عنزة وهم بين الزابين فاستجار بهم وببني شيبان واجتمع معه وجمع سليمان لهم بالموصل وسار إليهم فعبر الزاب وكانت بينهم حرب شديدة وقتل فيها كثير وكان الظفر لسليمان فقتل منهم بباب شمعون مقتلة عظيمة وأدخل من رؤوسهم إلى الموصل أكثر من مائتي رأس فقال حفص بن عمروالباهلي قصيدة يذكر فيها الوقعة أولها: شهدت مواقفنا نزار فأحمدت كرات كل سميدع قمقمام جاؤوا وجئنا لا نفيتم صلنا ضربًا يطيح جماجم الأجسام وهي طويلة.وفيها كان أيضًا بأعمال الموصل فتنة وحرب قتل فيها الحباب بن بكير التليدي وسبب ذلك أن محمد بن عبد الله بن السيد بن أنس التليدي الأزدي كان اشترى قريتين كان رهنهما محمد بن علي التليدي عنده وكره صاحبهما أن يشتريهما فشكا ذلك إلى الحباب بن بكير فقال الحباب له: ائتني بكتاب من بغا لأمنع عنهما وأعطاه دواب ونفقة وانحدر إلى سر من رأى وأحضر كتابًا من بغا إلى الحباب يأمره بكف يد محمد بن عبد الله بن السيد عن القريتين ففعل ذلك وأرسل إليهما من منع محمدا فجرت بينهم مراسلات واصطلحوا.
فبيمنا محمد بن عبد الله بن السيد والحباب بالبستان على شراب لهما ومعهما قينة قال لها الحباب غني بهذا الشعر: كذبتم وبيت الله لا تأخذونها مراغمة ما دام للسيف قائم ولا صلح حتى تقرع البيض بالقنا ويضرب بالبيض الخفاف الجماجم وافترقا وقد حقد كل واحد منهما على صاحبه وأعاد الحباب التوكيل بالقريتين فجمع محمد جمعا وترددت الرسل في الصلح وأجابا إلى ذلك وفرق محمد جمعه فأبلغ محمد أن الحباب قال: لوكان مع محمد أربعة لما أجاب إلى الصلح فغضب لذلك وجمع جمعًا كثيرا وسار مبادرًا إلى الحباب فخرج إليه الحباب غير مستعد فاقتتلوا فقتل الحباب ومعه ابن له وجمع من أصحابه وكان ذلك في ذي القعدة من هذه السنة.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق