352
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع
ذكر الفتنة ببغداد
وفيها شغب الجند والشاكرية ببغداد وكان سبب ذلك أن الخبر لما اتصل بهم وبسامرا وما قرب منها بقتل عمر بن عبيد الله وعلي بن يحيى وكانا من شجعان الإسلام شديدًا بأسهما عظيمًا غناؤهما عن المسلمين في الثغور شق ذلك عليهم مع قرب مقتل أحدهما من الآخر وما
لحقهم من استعظامهم قتل الأتراك لمتوكل واستيلائهم على أمور المسلمين يقتلون من يريدون من الخلفاء ويستخلفون من أحبوا من غير ديانة ولا نظر للمسلمين.فاجتمعت العامة ببغداد الصراخ والنداء بالنفير وانضم إليها الأبناء والشاكرية تظهر أنها تطلب الأرزاق وكان ذلك أول صفر فتحوا السجون وأخرجوا من فيها وأحرقوا أحد الجسرين وقطعوا الآخر وانتهبوا دار بشر وإبراهيم ابني هارون كاتبي محمد بن عبد الله ثم أخرج أهل اليسار من بغداد وسامرا أموالًا كثيرة ففرقوها فيمن نهض إلى الثغور وأقبلت العامة من نواحي الجبال وفارس والأهواز وغيرها لغزوالروم فلم يأمر الخليفة في ذلك بشيء ولم يوجه عسكره.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق