332
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع
حوادث سنة أربع وأربعين ومائتين
في هذه السنة دخل المتوكل مدينة دمشق في صفر وعزم على المقام بها ونقل دواوين الملك إليها وأمر بالبناء بها ثم استوبأ البلد وذلك بان هواءه بارد ندي والماء ثقيل والريح تهب فيها مع العصر فلا تزال تشتد حتى يمضي عامة الليل وهي كثيرة البراغيث وغلت الأسعار وحال الثلج بين السابلة والميرة فرجع إلى سامرا وكان مقامه بدمشق شهرين وأياما فلما كان بها وجه بغا الكبير لغزوالروم فغزا الصائفة فافتتح صملة.
وفيها عقد المتوكل لأبي الساج على طريق مكة مكان جعفر بن دينار وقيل عقد له سنة اثنتين وأربعين وهوالصواب.
وفيها أتى المتوكل بحربة كانت للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتسمى العنزة فكانت لنجاشي فأهداها للزبير بن العوام وأهداها الزبير للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي التي كانت تركز بين يدي النبي صلى اله عليه وسلم في العيدين فكان يحملها بين يديه صاحب الشرطة.
وفيها غضب المتوكل على بختيشوع الطبيب وقبض ماله ونفاه إلى البحرين.
وفيها اتفق عبد الأضحى والشعانين لنصارى وعبد الفطر لليهود في يوم واحد وحج بالناس فيها عبد الصمد بن موسى.
وفيها توفي إسحاق بم موسى بن عبد الله بن موسى الأنصاري وعلي بن حجر السعدي المروزي وهما إمامان في الحديث ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ومحمد بن عبد الله بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد ابن أبي العيص بن أمية القاضي في جمادى الأولى.
أسيد بفتح الهمزة.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق