330
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع
حوادث سنة اثنتين وأربعين ومائتين
في هذه السنة كانت زلازل هائلة بقومس ورساتيقها في شعبان فتهدمت الدور وهلك تحت الهدم بشر كثير قيل كانت عدتهم خمسة وأربعين ألفًا وستة وتسعين نفسا وكان أكثر ذلك بالدامغان وكان بالشام وفارس وخراسان في هذه السنة زلازل وأصوات منكرة وكان باليمن مثل ذلك مع خسف.
وفيها خرجت الروم من ناحية سميساط بعد خروج علي بن يحيى الأرمني من الصائفة حتى قاربوا آمد وخرجوا من الثغور والجزرية فانتهبوا وأسروا نحوًا من عشرة آلاف وكان دخولهم من ناحية أرين قرية قريباس ثم رجعوا فخرج قريباس وعمر بن عبد الله الأقطع وقوم من المتطوعة في آثارهم فلم يلحقوهم فكتب المتوكل إلى علي بن يحيى الأرمني أن يسير إلى بلادهم شاتيًا.
وفيها قتل المتوكل رجلًا عطارا وكان نصرانيًا فأسلم فمكث مسلمًا سنين كثيرة ثم ارتد واستتيب فأبى الرجوع إلى الإسلام فقتل وأحرق.
وفيها سير محمد بن عبد الرحمن بالأندلس جيشًا إلى بلد المشركين فدخلوا إلى برشلونة وحارب قلاعها وجازها إلى ما وراء أعمالها فغمنوا كثيرا وافتتحوا حصنًا من أعمال برشلونة يسمى طراجة وهومن آخر حصون برشلونة.
وفيها مات أبوالعباس محمد بن الأغلب أمير إفريقية عاشر المحرم كان عمره ستًا وثلاثين سنة وولي بعده ابنه أبوإبراهيم أحمد بن محمد بن الأغلب وقد ذكرنا ذلك سنة ست وعشرين ومائتين.
وفيها مات أبوحسان الزيادي قاضي الشرقية ومات الحسن بن علي بن الجعد قاضي مدينة المنصور وحج بالناس عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام وهوعلى مكة وحج
جعفر بن دينار على الطريق وأحداث الموسم وتوفي القاضي يح بن أكثم التميمي بالربذة عائدًا من الحج ومحمد بن مقاتل الرازي وأبوحصين يحيى بن سليم الرازي المحدث.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق