324
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث
ذكر ولاية يوسف بن عبد الرحمن الفهري بالأندلس
وفي هذه السنة توفي ثوابة بن سلامة أمير الأندلس وكانت ولايته سنتين وشهورًا فلما توفي
اختلف الناس فالمضرية أرادت أن يكون الأمير منهم واليمانية أرادت كذلك أن يكون الأمير منهم فبقوا بغير أمير فخاف الصميل الفتنة فأشار بأن يكون الوالي من قريش فرضوا كلهم بذلك فاختار لهم يوسف بن عبد الرحمن الفهري وكان يومئذ بإلبيرة فكتبوا إليه بما اجتمع عليه الناس من تأميره فامتنع.
فقالوا له: إن لم تفعل وقعت الفتنة ويكون إثم ذلك عليك.
فأجاب حينئذ وسار إلى قرطبة فدخلها وأطاعه الناس.
فلما انتهى إلى أبي الخطار موت ثوابة وولاية يوسف فقال: إنما أراد الصميل أن يصير الأمر إلى مضر وسعى في الناس حتى ثارت الفتنة بين اليمن ومضر.
فلما رأى يوسف ذلك فارق قصر الإمارة بقرطبة وعاد إلى منزله وسال أبو الخطار إلى شقندة فاجتمعت إليه اليمانية واجتمعت المضرية إلى الصميل وتزاحفوا واقتتلوا أيامًا كثيرة قتالًا لم يكن بالأتدلس أعظم منه ثم أجلت الحرب عن هزيمة اليمانية ومضى أبو الخطار منهزمًا فاستتر في رحى كانت للصميل فدل عليه فأخذه الصميل وقتله ورجع يوسف بن عبد الرحمن إاى القصر وازجاد الصميل شرفًا وكان اسم الإمارة ليوسفوالحكم إلى الصميل.
ثم خرج على يوسف بن عبد الرحمن ابن علقمة اللخمي بمدينة أربونة فلم يلبث إلا قليلًا حتى قتل وحمل رأسه إلى يوسف.
وخرج عليه عذره المعروف بالذمي فإنما قيل له ذلك لأنه استعان بأهل الذمة فوجه إليه بوسف عامر بن عمرو وهو الذي تنسب إليه مفبرة عامر من أبواب قرطبة فلم يظفر به وعاد مفلولًا فسار إليه يوسف بن عبد الرحمن فقاتله فقتله واستباح عسكره.
وقد وردت هذه الحادثة من حهة أخرى وفيها بعض الخلاف وسنذكرهاسنة تسع وثلاثين ومائة عند دخول عبد الرحمن الأموي الأندلس.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق