إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 22 مايو 2016

316 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع ذكر ما فعله بغا بتفليس


316

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع

ذكر ما فعله بغا بتفليس

قد ذكرنا مسير بغا إلى تفليس ومحاصرتها وكان بغا لما سار إليها وجه زيرك التركي فجاز نهر الكر وهونهر كبير ومدينة تفليس على حافته وصغدبيل على جانبه الشرقي فلما عبر النهر نزل بميدان تفليس ووجه بغا أيضًا أبا العباس الوارثي النصراني إلى أهل أرمينية عربها وعجمها فأتى تفليس مما يلي باب المرفص فخرج إسحاق بن إسماعيل مولى بني أمية من تفليس إلى زيرك فقابل عند الميدان ووقف بغا على تل مشرف ينظر ما يصنع زيرك وأبوالعباس فدعا بغا النفاطين فضربوا المدينة بالنار فاحرقوها وهي من خشب الصنوبر‏.‏

وأقبل إسحاق بن إسماعيل إلى المدينة فرأى قد أحرقت قصره وجواريه وأحاطت به فأتاه الأتراك والمغاربة فأخذوه أسيرًا وأخذوا ابنه عمرا فأتوا بهما بغا فأمر بإسحاق فضربت عنقه وصلبت جثته على نهر الكر وكان شيخًا محدورا ضخم الرأس أحول واحترق بالمدينة نحوخمسين ألف إنسان وأسروا من سلم من النار وسلبوا الموتى‏.‏

وأخذ أهل إسحاق ما سلم من ماله بصغدبيل وهي مدينة حصينة حذاء تفليس بناها كسرى أنو شروان وحصنها إسحاق وجعل أمواله فيها مع امرأته ابنه صاحب السرير‏.‏

ثم إن بغا وجه زيرك إلى قلعة الحرزمان وهي بين برذعة وتفليس في جماعة من جنده ففتحها واخذ بطريقها أسيرًا ثم سار بغا إلى عيسى ابن يوسف وهوفي قلعة كبيش في كورة البيلقان ففتحها وأخذه فحمله وحمل معه أبا العباس الوارثي واسمه سنباط بن أشوط وحمل معاوية بن سهل بن سنباط بطريق أران‏.‏


يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق