309
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث
ذكر خلاف أهل فلسطين
وفيها خرج ثابت بن نعيم بعد أهل حمص والغوطة وكان خروجه في أهل فلسطين وانتقض على مروان أيضًا وأتى طبرية فحاصرها وعليها الوليد ابن معاوية بن مروان بن الحكم ابن أخير عبد الملك فقالتله أهلها أيامًا.
فكتب مروان بن محمد إلى أبي الورد يأمره بالمسير إليهم فما قرب منهم خرج أهل طبرية على ثابت فهزموه واستباحوا عسكره وانصرف إلى فلسطين منهزمًا وتبعه أبو الورد فالتقوا واقتتلوا فهزمه أبو الرود ثانية وتفرق أصحابه واسر ثلاثة من أولاده وبعث بهم إلى مروان وتغيب ثابت وولده رفاعة.
واستعمل مروان على فلسطين الماحن بن عبد العزيز الكناني فظفر بثابت وبعثه إلى مروان موثقًا بعد شهرين فأمر به وبأولاده الثلاثة فقطعت لأيديهم وأرجلهم وحموا إلى دمشق فألقوا على باب المسجد ثم صلبهم على أبواب دمشق.
وكان مروان بدير أيوب فبايع لابنيه عبيد الله وعبد الله وزوجهما ابنتي هشام بن عبد الملك وجمع كذلك بين أمية واستقام له الشسام ما خلا تدمر فسار إليها فنزل القسطل وبينه وبين تدمر أيام وكانوا قد عوروا المياه فاستعمل المزاد والقرب والإبل وكلمه الأبرش بن الوليد وسلميان ابن هشام وغيرهما وسألوه أن يرسل إلهم فأذن لهم في ذلك وسار الأبرش وخوفهم وحذرهم فأجابوا إلى الطاعة وهرب نفر منهم إلى البر ممن لم يثق بمروان ورجع الأبرش إلى مروان ومعه من أطاع بعد أن هدم سورها.
وكان مروان قد سير يزيد بن عمر بن هبيرة بين يديه إلى العراق لقتال الضحاك الخارجي وضرب على أهل الشام بعثًا وأمرهم باللحاق بيزيد وسار مروان إلى الرضصافة فاستأذنه سليمان بن هشام لقيم أيامًا ليقوى من معه ويستريح ظهره.
فأذن له وتقدم مروان إلى قرقيسيا وبها ابن هبيرة ليقدمخ إلى الضحاك فرجع عشرة آلاف ممن كان مروان قد أخذه من أهل الشام لقتال الضحاك فأقاموا بالرصافة ودعوا سليمان إلى خلع مروان فأجابهم.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق