307
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع
ذكر ما فعله المتوكل بمشهد الحسين ابن علي بن أبي طالب عليه السلام
في هذه السنة أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي عليه السلام وهدم ما حوله من المنازل والدور وأن يبذر ويسقى موضع قبره وأن يمنع الناس من إتيانه فنادى عامل صاحب الشرطة بالناس في تلك الناحية: من وجدناه عند قبره بعد ثلاثة حبسناه في المطبق! فهرب الناس وتركوا زيارته وحرث وزرع.
وكان المتوكل شديد البغض لعلي بن أبي طالب عليه السلام ولأهل بيته وكان يقصد من يبلغه عنه أنه يتولى عليًا وأهله بأخذ المال والدم وكان من جملة ندمائه عبادة المخنث وكان يشد على بطنه تحت ثيابه مخدة ويكشف رأسه وهوأصلع ويرقص بين يدي المتوكل قد أقبل الأصلع البطين خليفة المسلمين.يحكي بذلك عليا عليه السلام والتوكل يشرب ويضحك ففعل ذلك يوما والمنتصر حاضر فأومأ إلى عبادة يتهدده فسكت خوفًا منه فقال المتوكل: ما حالك فقام واخبره فقال المنتصر: يا أمير المؤمنين إن الذي يحكيه هذا الكاتب ويضحك منه الناس هوابن عمك وشيخ أهل بيتك وبه فخرك فكل أنت لحمه إذا شئت ولا تطعم هذا الكلب وأمثاله منه! فقال المتوكل للمغنين: غنوا جميعا: غار الفتى لابن عمه رأس الفتى في حر أمه فكان هذا من الأسباب التي استحل بها المنتصر قتل المتوكل.
وقيل إن المتوكل كان يبغض من تقدمه من الخلفاء: المأمون والمعتصم والواثق في محبة علي وأهل بيته وإمنا كان ينادمه ويجالسه جماعة ن اشتهروا بالنصب والبغض لعلي منهم: علي بن الجهم الشاعر الشامي من بني شامة ابن لؤي وعمر بن فرح الرخجي وأبوالسمط من ولد مروان بن أبي حفصة من موالي بني أمية وعبد الله بن محمد بن داود الهاشمي المعروف بابن أترجة.
وكانوا يخوفونه من العلويين ويشيرون عليه بإبعادهم والإعراض عنهم والإساءة إليهم ثم حسنوا
له الوقيعة في أسلافهم الذين يعتقد الناس علومنزلتهم في الدين ولم يبرحوا به حتى ظهر منه ما كان فغطت هذه السيئة جميع حسناته وكان من أحسن الناس سيرة ومنع الناس من القول بخلق القرآن إلى غير ذلك من المحاسن.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق