إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 5 مايو 2016

303 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث ذكر مسير مروان إلى الشام وخلع إبراهيم


303

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث

ذكر مسير مروان إلى الشام وخلع إبراهيم
 

وفي هذه السنة سار مروان إلى الشام لمحاربة إبراهيم بن الوليد‏.‏

وكان السبب في ذلك ما قد ذكرنا بعضه من مسير مروان بعد مقتل الوليد وإنكاره قتله وغلبته على الجزيرة ثم مبايتعته لزيد بن الوليد بعدما ولاه يزيد من عمل أبيه‏.‏

فلما مات يزيد بن الوليد سار مروان في جنود الجزيرة وخلف ابنه عبد الملك في جمع عظيم بالرقة فلما انتهى مروان إلى قنسرين لقي بها بشر ابن الوليد وكان ولاه يزيد قنسرين ومعه أخوه مسرور بن الوليد فتصافوا ودعاهم مروان إلى بيعته فمال إلية يزيد بن عمر بن هبيرة في القيسية واسلموا بشرًا وأخاه مسرورًا فأخذهما مروان فحبسهما وسار ومعه أهل قنسرين متوجها إلى حمص‏.‏

وكان أهل حمص قد امتنعوا حين مات ييد من بيعة إلبراهيم وعبد العزيز فوجه ه إليهم إبراهيم بعد العزيز وجند أهل دمشق فحاصرهم في مدينتهم وأسرع مروان السير فلما دنا من حمص رحل عبد العزيز عنها وخرج أهلها إلى مروان فايعوه وساروا معه‏.‏

ووجه إبرايهم بن الوليد الجنود من دمشق مع سليمان بن هشام فنزل عين الجر في مائة وعشرين ألفًا ونزلها مروان في ثمانين ألًا فدعاهم مروان إلى الكف عن قتلاله وإكطلاق ابني الوليد الحكم وعثمان من السجن وضمن لهم أنه لا يطلب أحدًا من قتلة الوليد‏.‏

فلم يجيبوه وجدوا في قتاله فاققتلوا ما بين ارتفاع النهار إلى العصر وكثر القتل بينهم‏.‏

وكان مروان ذا رأي وكيدة فأرسل ثلاثة آلاف فارس فساروا خلف عسكره وقطعوا نهرًا كان هناك وقصدوا عسكر إبراهيم ليغيروا فيه فمل يشعر سليمان ومن معه وهم مشغلون بالقتال إلا بالخيل والبارقة والتكبير في عسكرهم من خلفهم فلما رأوا ذلك انهزموا ووضع أهل حمص السلاح فيهم لحنقهم عليهم فقتلوا منهم سبعة عشر ألفًا وكف أهل الجزيرة وأهل قنسرين عن قتلهم وأتوا مروان من أسرائهم بمثل القتلى واكثر فأخذ مروان عليهمم البيعة الولدي الوليد وخلى عنهم ولم يقتل منهم إلا رجلين أحدهما يزيد بن العقار والوليد بن مصاد الكلبيان وكانا ممن وليب قتل الوليد فإنه حبسهما فهلكا في حبسه‏.‏

وهرب يزيد بن عبد الله القسري فيمن هرب مع سليمان إلى دمشق واجتمعاوا مع إباهيم وبعد العزيز بن الحجاج فقال بعضهم لبعض‏:‏ إن بقي ولدا الويد حتى يخرجهما مروان ويصير الأمر إليهما لم يستبقيا أحدًا من قتله أبيهما والرأي قتلهما فرأى ذلك يزيد بن خالد لإأمر أبا الأسد مولى خالد يقتلهما وأخرج يوسف بن عمر فضرب رقبته وأرادوا قتل أبي محمد السفياني فدخل بيتًا من بيوت السجن وأغلقه فلم يقدروا على فتحه فأرادوا إحراقه له يؤتوا بنار حتى قيل دخلت خيل مروان المدينة فهربوا وهرب إبراهيم واختفى وانهب سليمان ما في بيت المال فقسمه في أصحابه وخرج من المدينة‏.‏


يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق