293
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع
ذكر عدة حوادث
في هذه السنة حبس عمر بن الفرج الرخجي وكان سبب ذلك أن المتوكل أتاه لما كان أخوه الواثق ساخطًا عليه ومعه صك ليختمه عمر له ليقبض أرزاقه من بيت المال فلقيه عمر بالخيبة وأخذ صكه فرمى به إلى صحن المسجد وكان حبسه في شهر رمضان وأخذ ماله وأثاث بيته وأصحابه ثم صولح على أحد عشر ألف ألف على أن يرد عليه ما حيز من ضياع الأهواز حسب فكان قد ألبس في حبسه حبة صوف.
قال علي بن الجهم يهجوه: جمعت أمرين ضاع الحزم بينهما تيه الملوك وأفعال الصعاليك
وفيها غضب المتوكل على سليمان بن إبراهيم بن الجنيد النصراني كاتب سمانه وضربه وأخذ ماله وغضب أيضًا على أبي الوزير وأخذ ماله ومال أخيه وكتبه.
وفيها أيضًا عزل الفضل بن مروان عن ديوان الخراج وولاه يحيى بن خاقان الخراساني مولى الأزد وولى إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول ديوان زمام النفقات.
وفيها ولى المتوكل ابنه المنتصر الحرمين واليمن والطائف في رمضان.
وفيها فلج أحمد بن دؤاد في جمادى الآخرة.
وفيها وثق ميخائيل بن توفيل بأمه تدورة فألزمها الدير وقتل اللقط لأنه كان اتهمها به فكان ملكها ست سنين وحج بالناس في هذه السنة محمد بن داود.
وفيها عزل محمد بن الأغلب أمير إفريقية عامله على الزاب واسمه سالم ابن غلبون فأقبل يريد القيروان فلما صار بقلعة يلبسير أضمر الخلاف وسار إلى الأربس فمنعه أهلها من الدخول إليها فسار إلى باجة فدخلها واحتمى بها فسير إليه ابن الأغلب جيشًا عليهم خفاجة بن سفيان فنزل عليه وقاتله فهرب سالم ليلا فاتبعه خفاجة فلحقه وقتله وحمل رأسه إلى ابن الأغلب وكان أزهر بن سالم عند ابن الأغلب محبوسًا فقتله.
وفيها توفي يحيى بن معين البغدادي بالمدينة وكان مولده سنة ثمان وخمسين ومائة وهوصاحب
الجرح والتعديل ومحمد بن سماعة القاضي صاحب محمد بن الحسن وقد بلغ مائة سنة وهوصحيح الحواس.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق