290
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع
ذكر عدة حوادث
في هذه السنة أصاب الحجاج في العود عطش عظيم فبلغت الشربة عدة دنانير ومات منهم خلق كثير.وفيها غدر موسى بالأندلس وخالف على عبد الرحمن بن الحكم أمير الأندلس بعد أن كان قد وافقه وأطاعه وسير إليه عبد الرحمن جيشًا مع ابنه محمد.
وفيها كان بالأندلس مجاعة شديدة وقحط عظيم وكان ابتداؤه سنة اثنتين وثلاثين فهلك فيه خلق كثير من الآدميين والدواب ويبست الأشجار ولم يزرع الناس شيئا فخرج الناس هذه السنة يستسقون فسقوا وزرعوا وزال عن الناس القحط.
وفيها ولي إبراهيم بن محمد بن مصعب بلاد فارس.
وفيها غرق كثير من الموصل وهلك فيها خلق قيل كانوا نحومائة ألف إنسان وكان سبب ذلك أن المطر جاء بها عظيمًا لم يسمع بمثله بحيث أن بعض أهلها جعل سطلًا عمقه ذراع في سعة ذراع فامتلأ ثلاث دفعات في نحوساعة وزادت دجلة زيادة عظيمة فركب الماء الربض الأسفل وشاطئ نهر سوق الأربعاء فدخل كثيرًا من الأسواق فقيل إن أمير الموصل وهوغامن بن حميد الطوسي كفن ثلاثين ألفا وبقي تحت الهدم خلق كثير لم يحملوا سوى من حمله الماء.
وفيها أمر الواثق بترك أعشار سفن البحر.
وفيها توفي الحكم بن موسى ومحمد بن عامر القرشي مصنف الصوانيف وغيرها ويحيى بن يحيى الغساني الدمشقي وقيل سنة ثلاث وثلاثين وقيل غير ذلك وأبوالحسن علي بن المغيرة الأثرم النحوي اللغوي وأخذ العلم عن أبي عبيدة والأصمعي.
وفيها توفي عمروالناقد.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق