إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 3 مايو 2016

290 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث ذكر خلاف أهل حمص


290

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث

ذكر خلاف أهل حمص
 

لما قتل الوليد أغلق أهل حمص أبوابها وأقاموا النوائح والبواكي عليه وقيل لهم‏:‏ إن العباس بن الوليد بن عبد الملك أعان عبد العزيز على قتله فهدموا داره وأنهبوها وسلبوا حرمه وطلبوه فسار إلى أخيه يزيد فكاتبوا الأجناد ودعوهم إلى الطلب بدم الوليد فأجا بوهم واتفقوا أن لا يطيعوا يزيد وأمروا عليهم معاوية بن يزيد بن الحصين بن نمير ووافقهم مروان بن عبد الله بن عبد الملك على ذلك‏.‏

فراسلهم يزيد فلم يسمعوا وجرحوا رسله‏.‏فسير إليهم أخاه مسرورًا في جمع كثير فنزلواحوارين ثم قدم على يزيد سليمان بن هشام فرد عليه يزيد ما كان الوليد أخذه من أموالهم وسيره إلى أخيه مسرور ومن معه وأمرهم بالسمع والطاعة له‏.‏

وكان أهل حمص يريدون المسير إلى دمشق فقال لهم مروان بن عبد الملك‏:‏ أرى أن تسيروا إلى هذا الجيش فتقاتلوهم فإن ظفرتم بهم كان من بعدهم أهون عليكم ولست أرى المسير إلى دمشق وترك هؤلاء خلفكم‏.‏

فقال‏:‏ السمط ابن ثابت‏:‏ إنما يريد خلافكم وهو ممايل ليزيد والقدرية‏.‏

فقتلوه وقتلوا ابنه وولوا أبا محمد السفياني وتركوا عسكر سليمان ذات اليسار وساروا إلى دمشق‏.‏

فخرج سليمان مجدًا فلحقهم بالسليمانية مرزعة كانت لسليمان بن عبد اللك خلف عذراء وأرسل يزيد بن الوليد عبد العزيز بن الحجاج في ثلاثة آلاف إلى ثنية العقاب وأرسل هشام بن مصاد في ألف وخمسمائة إلى عقبة السلامية وأمرهم أن يمد بعضهم بعضًا‏.‏

ولحقهم سليمان ومن معه على تعبٍ فاقتتلوا قتالًا شديدًا فانهزمت ميمنة سليمان ويمسرته وقثبت هو في القلب ثم حمل أصحابه على أهل حمص حتى ردوهم إلى موضعهم وحمل بعضهم على بعض مرارًا‏.‏

فبينا هم كذلك إذ أقبل عبد العزيزي بن الحجاج من ثنية العقاب فحمل ععلى أهل حمص حتى دخل عسكرهم وقتل فيه من عرض له فانهزموا ونادى يزيد بن خالد بن عبد الله القسري‏:‏ الله الله في قومك‏!‏ فكف الناس ودعاهم سليمان بن هشام إلى بيعة يزيد بن الوليد وأخذ أبو محمد افيانس أسيرًا ويزيد بن خالد بن زيد بن معاوية أيضًا فاتي بهما سليمان فسيرهما إلى يزيد فحبسهما واجتمع أمر أهل دمشق ليزيد بن الوليد وبايعه أهل حمص فأعطاهم يزيد العطاء وأجاز الأشراف واستعمل عليهم يزيد بن الوليد معاوية بن الحصين‏.‏



يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق