إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 20 مايو 2016

284 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع ذكر عدة حوادث


284

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة أراد الواثق الحج فوجه عمر بن فرج لإصلاح الطريق فرجع وأخبره بقلة الماء فبدا له‏.‏

وفيها ولى جعفر بن دينار اليمن فسار في شعبان وحج في طريقه وكان معه أربعة آلاف فارس وألفا رجل‏.‏

وفيها نقب اللصوص بيت المال الذي في دار العامة وأخذوا اثنين وأربعين ألف درهم وشيئًا يسيرًا من الدنانير ثم تتبعوا وأخذوا بعد ذلك‏.‏

وفيها خرج محمد بن عبد الله الخارجي التغلبي في ثلاثة عشر رجلًا في ديار ربيعة فخرج إليه غامن بن أبي مسلم بن أحمد الطوسي وكان على حرب الموصل في مثل عدته فقتل من الخوارج أربعة وأخذ محمد بن عبد الله أسيرا فبعث به إلى سامرا فحبس‏.‏

وفيها قدم وصيف التركي من ناحية أصبهان والجبال وفارس وكان قد سار في طلب الأكراد لأنهم كانوا قد أفسدوا بهذه النواحي وقدم معه نحومن خمس مائة نفس فيهم غلمان صغار فحبسوا وأجيز بخمسة وسبعين ألف دينار وقلد سيفًا‏.‏

وفيها سار جيش للمسلمين إلى بلاد المشركين فقصدوا جليقية وقتلوا وأسروا وسبوا وغمنوا ووصلوا إلى مدينة ليون فحصروها ورموها بالمجانيق فخاف أهلهأن فتركوها بما فيها وخرجوا هاربين فغمن المسلمون منهم ما أرادوا وأخربوا الباقي ولم يقدروا على هدم سورهأن فتركوها ومضوأن لأن عرضه سبعة عشر ذراعا وقد ثلموا فيه ثلمًا كثيرة‏.‏

وفيها كان الفداء بين المسلمين والروم واجتمع المسلمون فيها على نهر اللامس على مسيرة يوم من طرسوس واشترى الواثق من بغداد وغيرها من الروم وعقد الواثق لأحمد بن سعيد بن سلم بن قتيبة الباهلي على الثغور والعواصم وأمره بحضور الفداء هووخاقان الخادم وأمرهما أن يمتحنا أسرى المسلمين فمن قال‏:‏ القرآن مخلوق وإن الله لا يرى في الآخرة فودي به وأعطي دينارأن ومن لم يقل ذلك ترك في أيدي الروم‏.‏

فلما كان في عاشوراء سنة إحدى وثلاثين اجتمع المسلمون ومن معهم من الأسرى على النهر وأتت الروم ومن معهم من الأسرى وكان النهر بين الطائفتين فكان المسلمون يطلقون الأسير فيطلق الروم من المسلمين فيلتقيان في وسط النهر ويأتي هذا أصحابه فإذا وصل الأسير إلى المسلمين كبروا وإذا وصل الأسير إلى الروم صاحوأن حتى فرغوا وكان عدة أسرى المسلمين أربعة آلاف وأربع مائة وستين نفسا والنساء والصبيان ثماني مائة وأهل ذمة المسلمين مائة نفس وكان النهر مخاضة تعبره الأسرى وقيل بل كان عليه جسر‏.‏

ولما فرغوا من الفداء غزا أحمد بن سعيد بن سلم الباهلي شاتيا فأصاب الناس ثلج ومطر فمات منهم مائتا نفس وأسر نحوهم وغرق بالبدندون خلق كثير فوجد الواثق على أحمد وكان قد جاء إلى أحمد بطريق من الروم فقال وجوه الناس لأحمد‏:‏ إن عسكرًا فيه سبعة آلاف لا تتخوف عليه فإن كنت كذلك فواجه القوم واطرق بلادهم ففعل وغمن نحوًا من ألف بقرة وعشرة آلاف شاة وخرج فعزله الواثق واستعمل مكانه نصر بن حمزة الخزاعي في جمادى

وفيها مات الحسن بن الحسين بطبرستان‏.‏

وفيها كان بإفريقية حرب بين أحمد بن الأغلب وأخيه محمد بن الأغلب وكان مع أحمد جماعة فهجموا على محمد في قصره وأغلق أصحاب محمد ابن الأغلب الباب واقتتلوا ثم كفوا عن القتال واصطلحوا وعظم أمر محمد ونقل الدواوين إليه ولم يبق لمحمد من الإمارة إلا اسمها ومعناها لأحمد أخيه فبقي كذلك إلى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فاتفق مع محمد من بني عمه ومواليه جماعة قاتل أخاه أحمد فظفر به ونفاه إلى الشرق واستقام أمر محمد بإفريقية وما ت أخوه أحمد بالعراق‏.‏

وفيها مات أبوعبد الله محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي الرواية في شعبان وهوابن ثمانين سنة‏.‏

وفيها ماتت أم أبيها بنت موسى بن جعفر أخت علي الرضا عليه السلام‏.‏

وفيها مات مخارق المغني وأبونصر أحمد بن حاتم رواية الأصمعي وعمروبن أبي عمروالشيباني ومحمد بن سعدان النحوي الضرير توفي في ذي الحجة‏.‏

وفيها توفي إبراهيم بن عرعرة وعاصم بن علي بن عصم بن صهيب الواسطي ومحمد بن سلام بن عبد الله الجمحي البصري وكان عالمًا بالأخبار وأيام الناس سلام بالتشديد وعاصم بن

عمروبن علي بن مقدم أبوبشر المقدمي وأبويعقوب يوسف بن يحيى البويطي الفقيه صاحب الشافعي وكان قد حبس في محنة الناس بخلق القرآن فلم يجب وكان من الصالحين وهارون بن معروف البغدادي وكان حافظًا للحديث‏.‏


يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق