282
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع
ذكر ما فعله بغا بالأعراب
في هذه السنة قتل أهل المدينة من كان في حبس بغا من بني سليم وبني هلال.
وكان سبب ذلك أن بغا لما حبس من أخذه من بني سليم وبني سليم وبني هلال بالمدينة وهم ألف وثلاثمائة وكان سار عن المدينة إلى بني مرة فنقبت الأسرى الحبس ليخرجوا فرأت امراة النقب فصرخت بأهل المدينة فجاؤوا فوجدوهم قد قتلوا المتوكلين وأخذوا سلاحهم فاجتمع عليهم أهل المدينة ومنعوهم الخروج وباتوا حول الدار فقاتلوهم فلما كان الغد قتلهم أهل المدينة وقتل سودان المدينة كل من لقوه بها من الأعراب ممن يريد المبرة فلما قدم بغا وعلم بقتلهم شق ذلك عليه.
وقيل إن السجان كان قد ارتشي منهم ليفتح لهم الباب فجعلوا قبل ميعاده وكانوا يرتجزون: الموت خير للفتى من العار قد اخذ البواب ألف دينار وكان سبب غيبة بغا عنهم أن فزارة ومرة تغلبوا على فدك فلما قاربهم أرسل إليهم رجلًا من قواده يعرض عليهم الأمان ويأتيه بأخبارهم فلما أتاهم الفزاري حذرهم سطوته فهربوا وخلوا فدك وقصدوا الشام.
وأقام بغا بحيفا وهي من حد عمل الشام مما يلي الحجاز نحوًا من أربعين ليلة ثم رجع إلى المدينة بمن ظفر به من بني مرة وفزارة.
وفيها سار إلى بغا من بطون غطفان وفزارة وأشجع وثعلبة جماعة وكان أرسل إليهم فلما أتوه استحلفهم الأيمان المؤكدة أن لا يتخلفوا عنه متى دعاهم فحلفوا ثم سار إلى ضرية لطلب بني كلاب فأتاه منهم نحومن ثلاثة آلاف رجل فحبس من أهل الفساد نحوًا من ألف رجل وخلى سائرهم ثم قدم بهم المدينة في شهر روضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين فحبسهم ثم سار إلى مكة فحج ثم رجع إلى المدينة.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق