إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 20 مايو 2016

277 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع ذكر مسير بغا إلى الأعراب


277

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع

ذكر مسير بغا إلى الأعراب
 

وفي هذه السنة وجه الواثق بغا الكبير إلى الأعراب الذين أغاروا بنواحي المدينة‏.‏ وكان سبب ذلك أن بني سليم كانت تفسد حول المدينة بالشر ويأخذون مهما أرادوا من الأسواق بالحجاز بأي سعر أرادوا وزاد الأمر بهم إلى أن وقعوا بناس من بني كنانة وباهلة فأصاوهم وقتلوا بعضهم في جمادى الآخرة من سنة ثلاثين ومائتين فوجه محمد بن صالح عامل المدينة إليهم حماد بن جرير الطبري وكان مسلحة لأهل المدينة في مائتي فارس وأضاف إليهم جندًا غيرهم وتبعهم متطوعة فسار إليهم حماد فلقيهم بالرويثة فاقتتلوا قتالًا شديدا فانهزمت سودان المدينة بالناس وثبت حماد وأصحابه وقريش والأنصار وقاتلوا قتالًا عظيما فقتل حماد وعامة أصحابه وعدد صالح من قريش والأنصار وأخذ بنوسليم الكراع والسلاح والثياب فطعموا ونهبوا القرى والمناهل ما بين مكة والمدينة وانقطع الطريق‏.‏

فوجه إليهم الواثق بغا الكبير أبا موسى في جمع من الجند فقدم المدينة في شعبان فلقيهم ببعض

مياه الحرة من رواء السوارقية قريتهم التي يأوون إليها وبها حصون فقتل بغا منهم نحوًا من خمسين رجلا وأسر مثلهم وانهزم الباقون وأقام بغا بالسوارقية ودعاهم إلى الأمان على حكم الواثق فأتوه متفرقين فجمعهم وترك من يعرف بالفساد وهم زهاء ألف رجل وخلى سبيل الباقين وعاد بالأسرى إلى المدينة في ذي العقدة سنة ثلاثين فحبسهم ثم سار إلى مكة‏.‏

فلما قضى حجه سار إلى ذات عرق بعد انقضاء الموسم وعرض على بني هلال مثل الذي عرض على بني سليم فأقبلوا وأخذ من المفسدين نحوًا من ثلاثمائة رجل وأطلق الباقين ورجع إلى المدينة فحبسهم‏.‏


يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق