إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 3 مايو 2016

259 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث ذكر وفاة أسد بن عبد الله


259

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث

ذكر وفاة أسد بن عبد الله
 

في هذه السنة في ربيع الأول توفي أسد بن عبد الله القسري بمدينة بلخ وكان سبب موته أنه كان به دبيلة في جوفه فأصابه مرض قم أفاق منه فخرج يومًا فأتي بكمثرى أول ما جاء فأطعم الناس منه واحدة واحدة وزأخذ كثراة فرمى بها إلى خراسان دهقان هراة فانقطعت الدبيلة فهلك واستخلف جعفر ابن حنظلة البهراني فعمل أربعة أشهر ثم جاء عهد نصر بن سيار بالعمل في رجب سنة احدى وعشرين‏.‏

وكان هذا خراسان دهقان هراة خصيصًا بأسد فقدم عليه في المهرجان ومعه من الهدايا والتحف ما لم يحمل غيره مثله وكانت قيمة الهدية ألف ألف‏.‏

وقال لأسد‏:‏ إنا معشر العجم أكلنا الدنيا أرعمائة سنة بالحلم والعقل والوقار وكان الرجال فينا ثلاثة‏:‏ ميمون النقية أين ما توجه فتح الله عليه والذي يليه رجل تمت مروته في بيت فإن كان كذلك رحب وحيا ورجل رحب صدره وبسط يده فإذا كان كذلك قدم وقود وقد جعل الله صفات هؤلاء فيك فما يعلم أحدًا هو أتم كتخذانية منك إنك عزيز ضابط أهل بيتك وحشمك ومواليك فليس منهم من يستطيع أن يعتدي على صغير ولا كبير ثم بنيت الإيوانات في المفاوز من أحسن ما عمل ومن يمن نقيبتك أنك لقيت خاقان وهو في ماة ألف ومعه الحارث بن سريج فهزمته وقتلته وقتلت أصحابه وأبحت عسكره وأما رحب صدرك وبسط يدك فإنا لا ندري أي المالين أحب إليك وأمال قدم عليك أم مال خرج من عندك بل أنت بما خرج أقر عينًا‏.‏

فضحك أسد وقال‏:‏ أنت خير دهاقينا وفرق جميع الهدية بين أصحابه‏.‏

ولما مات أسد رثاه ابن عرس العبدي فقال‏:‏ ببلخٍ وافق المقدار يسري وما لقضاء ربك من دفاع فجودي عين بالعبرات سحًا ألم يحزنك تفريق الجماع في أبيات غيرها‏.‏

ولما مات أسد كتب مسلمة بن هشام بن عبد الملك وهو أبو شاكر إلى خالد القسري‏:‏ أراح من خالدٍ فأهلكه رب أراح العابد من أسد أما أبوه فكان مؤتشبًا عبدًا لئيمًا لأعبدٍ فقد يرى الزنى والصليب والخمر والخنزير رحلا والغي كالرشد وأمه همها وبغيتها هم الإماء العواهر الشرد كافرة بالنبي مؤمنة بقسها والصليب والعمد يعني المعمودية‏.‏

فلما قرأ خالد الكتاب قال‏:‏ يا عباد الله من رأى كهذه تعزية رجل من أخيه وكان ما بين خالد وأبي شاكر مباعدة وسببها أن هشامًا يرشح ابنه أبا شاكر للخلافة فقال الكميت‏:‏ إن الخلافة كائن أو تادها بعد الوليد إلى ابن أم حكيم يعني أبا شاكر وأمه أم حكيم فبلغ الشعر خالدًا فقال‏:‏ أنا كافر بكل خليفة يكنى أبا ساكر



يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق