إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 20 مايو 2016

258 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع ذكر وفاة الأغلب وولاية أبي العباس محمد بن الأغلب إفريقية وما كان منه


258

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الرابع

ذكر وفاة الأغلب وولاية أبي العباس محمد بن الأغلب إفريقية وما كان منه

ذكر موت الأفشين

وفيها مات الأفشين وكان قد أنفذ إلى المعتصم يطلب أن ينفذ إليه من يثق به وأنفذ إليه حمدون بن إسماعيل فأخذ يعتذر عما قيل فيه وقال‏:‏ قل لأمير المؤمنين إمنا مثلي ومثلك كرجل ربي عجلًا حتى أسمنه وكبر وكان له أصحاب يشتهون أن يأكلوا من لحمه فعرضوا بذبحه فلم يجبهم فاتفقوا جميعًا على أن قالوا‏:‏ لم تربي هذا الأسد فإنه إذا كبر رجع إلى جنسه‏!‏ فقال لهم‏:‏ إمنا هوعجل فقالوا‏:‏ هذا أسد فسل من شئت‏.‏

وتقدموا إلى جميع من يعرفونه وقالوا لهم‏:‏ إن سألكم عن العجل فقولوا له‏:‏ إنه أسد وكلما سأل إنسانًا قال‏:‏ هوسبع فأمر بالعجل فذبح ولكني أنا ذلك العجل كيف أقدر أن أكون أسدًا الله الله في أمري‏.‏

قال حمدون‏:‏ فقمت عنه وبين يديه طبق فيه فاكهة قد أرسله المعتصم مع ابنه الواثق وهوعلى حاله فلم ألبث إلا قليلًا حتى قيل إنه يموت أوقد مات فحمل إلى دار أيتاخ فمات بها وأخرجوه وصلبوه على باب العامة ليراه الناس ثم ألقي وأحرق بالنار وكان موته في شعبان‏.‏

قال حمدون‏:‏ وسألته هل هومطهر أم لا فقال‏:‏ إلى مثل هذا الموضع إمنا قال لي هذا والناس مجتمعون ليفضحني إن قلت نعم قال‏:‏ تكشف والموت كان أحب إليّ من أن أتكشف بين يدي الناس ولكن إن شئت أتكشف بين يديك حتى تراني فقلت عنه إلا القليل حتى مات‏.‏

قال‏:‏ ولما أخذ ماله رأى في داره بيت تمثال إنسان من خشب عليه حلية كثيرة وجوهر وفي أذنيه حجران مشتبكان عليهما ذهب فاخذ بعض من كان مع سليمان أحد الحجرين وظنه جوهرا وكان ذلك ليلا فلما أصبح نزع عنه الذهب ووجده شيئًا شبيهًا بالصدف يسمى الحبرون ووجدوا أصنامًا وغير ذلك والأطواف الخشب التي كان أعدها ووجدوا له كتابًا كتب المجوس وكتبًا غيره فيها ديانته‏.‏


يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق