إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 2 مايو 2016

242 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث ذكر خلع الحارث بن سريج بخراسان


242

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث

ذكر خلع الحارث بن سريج بخراسان
 

وفي هذه السنة خلع الحارث بن سريج وأقبل إلى الفارياب فأرسل إليه عاصم بن عبد الله رسلًا فيهم مقاتل بن حيان النبطي وخطاب بن محرز السلمي فقالا لمن معهما‏:‏ لا تلقى الحارث إلا بأمان‏.‏ فأبى القوم عليهما فأخذهم الحارث وحبسهم ووكل بهم رجلًا فأوثقوه وخرجوا من السجن فركبوا وعادوا إلى عاصم فامرهم فخطبوا وذموا الحارث وذكروا خبث سيرته وغدره‏.‏

وكان الحارث قد لبس السواد ودعا إلى كتاب الله سنة نبيه والبيعة للرضا فسار من الفارياب فأتى بلخ وعليها نصر بن سيار التجيبي فلقيا الحارث في عشرة آلاف والحارث في أربعة آلاف فقاتلهما ومن معهما فانهزم أهل بلخ وتبعهم الحارث فدخل كدينة بلخ وخرج نصر بن سيار منها وأمر الحارث بالكف عنهم واستعمل عليها رجلًا من ولد عبد الله بن خازم

فلما كان بالجوزجان استشار أصحابه في أي بلد يقصد فقيل له‏:‏ مرو بيضة خراسان وفرسانهم كثير ولو لم يلقوك إلا بعيدهم لا نتصفوا منك فأقم فإن أتوك قاتلتهم وإن أقاموا قطعت المادة عنهم‏.‏

قال‏:‏ لا أرى ذلك وسار إلى مرو فقال لأهل الرأي من مرو‏:‏ إن أتى عاصم نيسابور فرق جماعتنا وإن أتانا نكب‏.‏

وبلغ عاصمًا أن أهل مرو يكاتبون الحارث فقال‏:‏ يا أهيل مرو قد كاتبتم الحارث لا يقصد المدينة إلا تركتموها له وإني لا حق بنيسابور وأكاتب أمير المؤمنين حتى يمدني بعشرة آلاف من أهل الشام‏.‏

فقال له المجشر بن مزاحم‏:‏ إن أعطوك بيعتهم بالطلاق والعتاق على القتال معك والمناصحة لك فلا تفارقهم‏.‏

وأقبل الحارث إلى مرو يقال في ستين ألفًا ومعه فرسان الأزد وتميم منهم‏:‏ محمد بن المثنى وحماد بن عامر الحماني وداود الأعسر وبشر بن أنيف الرياحي وعطاء الدبوسي ومن الدهاقين دهقان الجوزجان ودهقان الفارياب وملك الطالقان ودهقان مرو الوذ في أشباههم وخرج عاصم في أهل مرو وغيهم فعسكر وقطع عاصم القناطر وأقبل أصحاب الحارث فأصلحوا القناطر فمال محمد بن المثنى الفراهيذي الأزدي إللى عاصم في ألفين فأتى الأزد ومال حماد بن عامر الحماني إلى عاصم فأتى بني تميم والتقى الحارث وعاصم وعلى ميمنة الحارث وابض بن عبد الله زرارة التغلي فاقتتلوا قتالًا شديدًا فانهزم أصحاب الحارث فغرق منهم بشر كثير في أنهار مرو وفي النهر الأعظم ومضت الدهاقين إلى بلادهم وغرق خازم بن عبد الله ابن خازم وكان مع الحارث وقتل أصحاب الحارث قتلًا ذريعًا وقطع الحارث وادي مرو فضرب رواقا عند منازل الرهبان وكف عنه عاصم واجتمع إلى الحارث زهاء ثلاثة ألاف‏.‏



يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق