237
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث
ذكر ولاية مروان بن محمد أرمينية وأذربيجان
في هذه السنة استعمل هشام بن عبد الملك مروان بن محمد بن مروان وهو ابن عمه على الجزيرة وأذربيجان وأرمينية.
وكان سبب ذلك أنه كان في عسكر مسلمة بأرمينية حين غزا الخزر فلما عاد مسلمة سار مروان إلى هشام فلم يشعر به حتى دخل عليه فسأله عن سبب قدومه فقال: ضقت ذرعًا بما أذكره ولم أر من يحمله غيري! قال: وما هو قال مروان: قد كان من دخول الخزر إلى بلاد الإسلام وقتل الجراح وغيره من لمسلمين ما دخل به الوهن على المسلمين ثم رأى أمير المؤمنين أن يوجه أخاه مسلمة بن عبد الملك إليهم فوالله ما وطئ من بلادهم إلا أدناها ثم رأى أمير المؤمنين أن يوجه أخاه مسلمة بن عبد الملك إليهم فوالله ما وطئ من بلادهم إلا أدناها ثم إنه لما رأى كثرة جمعه أعجبه ذلك فكتب إلى الخزر يؤذنهم بالحرب وأقام بعد ذلك ثلاثة أشهر فاستعد القوم وحشدوا فلما دخل بلادهم لم يكن له فيهم نكاية وكان قصاراه السلامة وقد أردت أن تأذن لي في غزوة أذهب بها عنا العار وأنتقم من العدو.
قال: قد أذنت لك.
قال: وتمدني بمائة وعشرين ألف مقاتل قال: قد فعلت.
قال: وتكتم هذا الأمر عن كل واحد قال: قد فعلت وقد استعلمتك على أرمينية.
فودعه وسار إلى أرمينية واليًا عليها وسمى هشام الجنود من الشام والعراق والجزيرة فاجتمع عنده من الجنود والمتطوعة مائة وعشرون ألفًا فأظهر أنه يريد غزو اللان وقصد بلادهم وأرسل إلى ملك الجذر يطلب منه المهادنة فأجابه إلى ذلك وأرسل إليه من يقرر الصلح فأمسك الرسول عنده إلى أن فرغ من جهازه وما يريد ثم أغلظ لهم القول وآذنهم بالحرب وسير الرسول إلى صاحبه بذلك ووكل به من ن يسيره على طريق فيه بعد وسار هو في أقرب الطرق فما وصل الرسول إلى صاحبه إلا ومران قد وافاهم فاعلم صاحبه الخبر وأخبره بما قد جمع له مران وحشد واستعد.
فاستشار ملك الجذر أصحابه فقالوا: إن هذا قد اغترك ودخل بلادك فغن أقمت إلى أن تجمع لم يجتمع عندك إلى مدة فيبلغ منك مايريد وإن أنت لقيته على حالك هذه هزمك وظفر بك والرأي أن تتأخر إلى أقصى بلادك وتدعه وما يريد.
فقبل رأيهم وسار حيث أمروه.
ودخل مروان البلاد وأوغل فيها وأخربها وعنم وسبى وانتهى إلى آخرها وأقام فيها عدة أيام حتى أذلهم وانتقم منهم ودخل بلاد ملك السرير فأوقع بأهله وفتح قلاعًا ودان له الملك وصالحه على ألف رأس وخمسمائة غلام وخمسمائة جارية سود الشعور ومائة ألف مديٍ تحمل إلى الباب وصالح مروان أهل تومان على مائة رأس نصفين وعشرين ألف مدي ثم دخل أرض زريكران فصالحه ملكها ثم أتى إلى أرض خمزين فأبى حمزين أن يصالحه فحصرهم فافتتح حصنهم ثم أتى سغدان فافتتحها صلحًا ووظف على طيرشانشاه عشرة آلاف مدي كل سنة تحمل إلى الباب ثم نزل على قلعة صاحب اللكز وقد امتنع من أداء الوظيفة فخرج ملك اللكز يريد مالك الخز فقتله راعٍ بسهم هو لا يعرفه فصالح أهل اللكز مروان واستعمل عليهم عاملًا وسار إلى قلعة شروان وهي على البحر فأذعن بالطاعة وسار إلى الدوداني فأقلع بهم ثم
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق