21
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الخامس
= ثم دخلت سنة تسع وتسعين ومائتين
== ذكر عدّة حوادث
== ذكر عزل الخاقانيّ عن الوزارة ووزارة عليّ بن عيسى
== ذكر خلاف سجستان وعودها إلى طاعة أحمد ابن إسماعيل السامانيّ
== ذكر طاعة أهل صقلّية للمقتدر وعودهم إلى طاعة المهديّ العلويّ
== ذكر وفاة عبد الله بن محمّد صاحب الأندلس وولاية عبد الرحمن الناصر
== ذكر عدّة حوادث
== ذكر قتل الأمير أبي نصر الساماني وولاية ولده نصر
== ذكر أمر سجستان
== ذكر خروج إسحاق بن أحمد وابن إلياس
== ذكر ظهور الحسن بن عليّ الأطروش
== ذكر القرامطة وقتل الجُنّابيّ
==ذكر مسير جيش المهديّ إلى مصر
== ذكر عدّة حوادث
ووزارة الخاقانيّ في هذه السنة قبض المقتدر على الوزير أبي الحسن بن الفرات في ذي الحجّة وكان قد ظهر قبل القبض عليه بمدة يسيرة ثلاثة كواكب مذنّبة أحدها ظهر آخر رمضان في بُرج الأسد والآخر ظهر في ذي القعدة في المشرق والثالث ظهر في المغرب في ذي القعدة أيضًا في برج العقرب.
ولمّا قبض على الوزير وكّل بداره وهتك حُرمه ونهب ماله ونُهبت دور أصحابه ومَن يتعلّق به وافتتنت بغداد لقبضه ولقي الناس شدّة ثلاثة أيّام ثمّ سكنوا.
وكانت مدّة وزارته هذه السنة وهي الوزارة الأولى ثلاث سنين وثمانية أشهر وثلاثة عشر يومًا وقُلّد أبو عليّ محمّد بن يحيى بن عبيدالله بن يحيى بن خاقان الوزارة فرتّب أصحاب الدواوين وتولّى مناظرة ابن الفرات أبو الحسين أحمد بن يحيى بن أبي البغل وكان أخوه أبو الحسن بن أبي البغل مقيمًا بأصبهان فسعى أخوه له في الوزارة هو وأمّ موسى القهرمانة فأذن المقتدر في حضوره ليتولّى الوزارة فحضر فلّما بلغ ذلك الخاقانيَّ انحلّت أموره فدخل على الخليفة وأخبره بذلك فأمره بالقبض على أبي الحسن وأبي الحسين أخيه فقبض على أبي الحسن ثمّ إنّ أمور الخاقانيّ انحلّتْ لأنّه كان ضجورًا ضيّق الصدر مهملًا لقراءة كتب العُمّال وجباية الأموال وكان يتقرّب إلى الخاصّة والعامّة فمنع خدم السلطان وخواصّه أن يخاطبوه بالعبد وكان إذا رأى جماعة من الملاحين والعامّة يصلّون جماعة ينزل ويصلّي معهم وإذا سأله أحدٌ حاجةً دقّ صدره وقال نعم وكرامة فسُمّي: دقّ صدره إلاّ أنّه قصّر في إطلاق الأموال للفرسان والقوّاد فنفروا عنه واتّضعت الوزارة بفعله ما تقدّم.
وكان أولاده قد تحكّموا عليه فكلّ منهم يسعى لمن يرتشي منه وكان يولّي في الأيّام القليلة عدّة من العُمّال حتّى إنّه ولَّى بالكوفة في مدّة عشرين يومًا سبعةً من العُمّال فاجتمعوا في الطريق فعرَضوا توقيعاتهم فسار الخير منهم وعاد الباقون يطلبون ما خدموا به أولاده فقيل فيه: وزيرٌ قد تكاملَ في الرّقاعهْ يولّي ثمّ يَعْزِلُ بَعْدَ ساعَهْ إذا أهل الرُّشى اجتمعوا لدَيهِ فخَيرُ القَومِ اوفَرُهُم بضاعَهْ وليسَ يُلامُ في هذا بحالٍ لأنّ الشيخَ أفلَتَ من مَجَاعَهْ ثمّ زاد الأمر حتّى تحكّم أصحابه فكانوا يطلقون الأموال ويفسدون الأحوال فانحلّت القواعد وخبثت النيّات واشتغل الخليفة بعزل وزرائه والقبض عليهم والرجوع إلى قول النساء والخدم والتصرّف على مقتضى آرائهم فخرجت الممالك وطمع العمّال في الأطراف وكان ما نذكره ثمّ إنّ الخليفة أحضر الوزر ابن الفُرات من محبسه فجعله عنده في بعض الحُجر مكرمًا فكان يَعِرض عليه مطالعات العمّال وغير ذلك وأكرمه وأحسن إليه بعدَ أن أخذ أمواله.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق