14
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الخامس
ذكر عدّة حوادث
فيها سُيّر القاسم بن سيما وجماعة من القوّاد في طلب الحسين بن حَمدان فساروا حتّى بلغوا قَرِقِيسياء والرَّحَبة فلم يظفروا به فكتب المقتدر إلى أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان وهو الأمير بالموصِل يأمره بطلب أخيه الحسين فسار هو والقاسم بن سيما فالتقوا عند تَكريت فانهزم الحسين فأرسل أخاه إبراهيم بن حَمدان يطلب الأمان فأُجيب إلى ذلك ودخل بغداد وخُلع عليه وعُقد له على قُمّ وقاشان فسار غليها وصرف عنها العبّاس بن عمرو.
وفيها وصل بارس غلام إسماعيل السامانيّ وقُلّد ديار ربيعة وقد تقدّم ذكره.
وفيها كانت وقعة بين طاهر بن محمّد بن عمرو بن الليث وبين سُبكرى غلام عمرو فأسر طاهرًا ووجّهه وأخاه يعقوب بن محمّد بن عمرو إلى المقتدر مع كاتبه عبد الرحمن بن جعفر الشيرازيّ فأُدخلا بغداد أسيرين فحُبسا وكان سُبكرى قد تغلّب على فارس بغير أمر الخليفة فلمّا وصل كاتبه قرّر أمره على مال يحمله وكان وصوله إلى بغداد سنة سبع وتسعين.
وفيها خُلع على مؤنس المظفَّر الخادم وأُمر بالمسير إلى غزو الروم فسار في جمع كثيف فغزا من ناحية مَلَطْية ومعه أبو الأغر السلميُّ فظفر وغنم وأسر منهم جماعة وعاد.
وفيها قّلّد يوسف بن أبي الساج أعمال أرمينية وأذربيجان وضمنها بمائة ألف وعشرين ألف دينار فسار إليها من الدَّينَور.
وفيها سقط ببغداد ثلج كثير من بُكرة إلى العصر فصار على الأرض أربع أصابع وكان معه برد شديد وجمد الماء والخلّ والبيض والأدهان وهلك النخل وكثير من الشجر وحجّ بالناس
وفيها توفّي محمّد بن طاهر بن عبدالله بن طاهر.
وفيها قُتل سَوْسَن حاجب المقتدر وسبب ذلك أنّه كان له أثر في أمر ابن المعتزّ فلمّا بويع ابن المعتّز واستحجب غيره لزم المقتدر فلمّا استوزر ابن الفرات تفرّد بالأمور فعاداه سوسن وسعى في فساد حاله فأعلم ابنُ الفرات المقتدر بالله بحال سوسن وأنّه كان ممّن أعان ابن المعتّز فقبض عليه وقتله.
وفيها توفّي محمّد بن داود بن الجرّاح عمّ عليّ بن عيسى الوزير وكان عالمًا بالكتابة.
وفيها توفّي عبدالله بن جعفر بن خاقان وأبو عبد الرحمن الدهكانيُّ.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق