إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

2588 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس من صفحة 413- فرار الافرم إلى الناصر بدمشق:


2588

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

من صفحة 413-


فرار  الافرم إلى الناصر بدمشق:

كان عز الدين أيبك الأفرم الصالحي والياً على قوص واخميم وأعمالها فقوي أمره،

وهم  بالإستبداد وأراد المعز عزله فامتنع عليه، فبعث بعض الخوارزمية مداداً له. ودس إليهم الفتك به. فلما وصلوا إليه استخدمهم وخلطهم بنفسه فاغتالوه وقبضوا عليه وتراموا اليه للحين فبطشوا بهم وقتلوهم وخلعوه. ثم عزله بعد ذلك عز الدين الصيمري عن خدمته واستدعاه إلى مصر فأقام عنده ثم بعثه مع أقطاي إلى الصعيد وحضر ومعه الشريف أبو ثعلب والعرب كما مرّ



وعاد أقطاي إلى مكانه من الدولة وأوعز المعز أيبك إلى الأفرم بالمقام لتمهيد بلاد الصعيد وأن يكون الصيمري في خدمته وبلغه وهو هناك أن المعز عدا على أقطاي وقتله وأن أصحابه البحرية فروا إلى الشام فاستوحش وأظهر العصيان واستدعى الشريف أبا ثعلب وتظاهر معه على الفساد وجمعوا الأعراب من   كل ناحية ثم بعث المعز سنة ثلاث وخمسين شمس الدين اليرلي في العساكر فهزمهم. واعتقل الشريف فلم يزل في محبسه إلى أن قتله الظاهر. ونجا الأفرم في فل من مواليه إلى الواحات. ثم اعتزم على قصد الشام فرجع إلى الصعيد مع جماعة من أعراب جذام مروا به على السويس والطور، ورجع عنه مواليه إلى مصر. ولما انتهى إلى غزة تولع به الناصر فأذنه بالقدوم عليه بدمشق وركب يوم وصوله فتلقاه بالكسوة وأعطاه خمسة آلاف دينار. ولم يزل عنده بدمشق إلى أن هرب البحرية من الكرك إلى مصر كما يذكر فخشي أن يأخذه الناصر وكاتب الأتابك قطز بمصر، وسار إليه فقبله أوّلا. ثم قبض عليه بعد ذلك واعتقله بالإسكندرية. وكان الصيمري قد بقي بعد الأفرم في ولاية الصعيد، واستفحل فيه فسولت له نفسه الإستبداد ولم يتم له فهرب إلى الناصر سنة أربع وخمسين إنتهى، والله تعالى أعلم.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق