إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

840 موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية للدكتور عبد الوهاب المسيري المجلد الثالث :الجماعات اليهودية: التحديث والثقافة الجزء الثاني: ثقافات الجماعات اليهودية الباب الثامن: الآداب المكتوبة بالعبرية أبراهــــام ليبنــسون (1794-1878( Abraham Lebensohn


840

موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية

للدكتور عبد الوهاب المسيري

المجلد الثالث :الجماعات اليهودية: التحديث والثقافة

الجزء الثاني: ثقافات الجماعات اليهودية

الباب الثامن: الآداب المكتوبة بالعبرية

أبراهــــام ليبنــسون (1794-1878(

Abraham Lebensohn

شاعر ونحوي يكتب بالعبرية. وُلد وعاش معظم حياته في فلنا (ليتوانيا) حيث تلقى تعليماً دينياً تقليدياً. وظهر اهتمامه بدراسة نحو اللغة العبرية في سن مبكرة. وعمل ليبنسون بالتدريس لفترة قصيرة، ولكنه هجر عمله هذا لاعتلال صحته، وعمل لسنوات طويلة سمساراً في الوقت الذي كان يواصل فيه أنشطته الأدبية التي تفرَّغ لها تماماً خلال السنوات العشرين الأخيرة من عمره.

ويُعَدُّ ليبنسون من أبرز شعراء عصر التنوير ومن أبرز الشعراء الذين كتبوا بالعبرية على وجه العموم. ورغم أن قصائده المبكرة لم تتجاوز نطاق شعر المناسبات الذي يُكتَب تقرُّباً للوجهاء والمشاهير، إلا أن مجموعته الشعرية الأولى أناشيد اللغة المقدَّسة (1842) أثارت اهتماماً كبيراً حيث وُصفت بأنها فاتحة عهد جديد في الأدب الحديث المكتوب بالعبرية في روسيا، ووُصف صاحبها بأنه « أعظم شعراء العبرية في عصره »، وهي مبالغة لا أساس لها في الواقع.

وقد أصدر ليبنسون مجلدين آخرين من الأناشيد (في عامي 1856 و1869)، وشمل المجلد الثالث بعض قصائد ابنه الشاعر ميخا ليبنسون الذي خلَّف موته المأساوي في سن مبكرة أثراً عميقاً في حياة ليبنسون الأب وفي شعره على حدٍّ سواء، حيث غلبت على قصائده الأخيرة نبرة الكآبة واليأس والتبرم من ظلم الطبيعة والجنس البشري والإحساس بالعجز إزاء الموت. ومع ذلك، ظل شعر ليبنسون بوجه عام محتفظاً بخصائصه الأساسية التي ظهرت في مراحله الأولى، فهو شاعر نمطي يميل إلى التنميق اللفظي والحماس البلاغي، كما أنه يلتزم بالتقاليد القديمة في النظم والبناء دون أن يسعى إلى التجديد أو التجاوز. وعلى أية حال، فإن شعره يفصح عن أن صاحبه لم يكن ذا خلفية فكرية عميقة ولم يكن على دراية بالآداب الأوربية وما طرأ عليها من تطوُّر. وقد ظلت خبراته محصورة في نطاق حياته المحدودة في بلدته الصغيرة.

وبالإضافة إلى الشعر، كتب ليبنسون مسرحية بعنوان الحقيقة والإيمان (1867) لم تكن لها قيمة تُذكَر، ولكنها أصبحت حينذاك موضوعاً للسجال الأدبي حيث أثارت حفيظة اليهود الأرثوذكس بسبب سخريتها من التعصب الديني ودعوتها إلى إخضاع الدين اليهودي للواقع المادي وإلى ضرورة تطهير الدين من المبالغات، وذلك بينما نجد أن أنصـار حركة التنـوير نظروا إلى مضمـونها بوصفه أمراً عفَّى عليه الزمان. كما وضع ليبنسون كتاباً في نحو اللغة العبرية عام 1874، وأسهم في إصدار الطبعة الثانية من الترجمة العبرية التفسيرية للعهد القديم التي أعدها موسى مندلسون وأتباعه، ولكنه أضاف إليها شروحاً جديدة خلت منها الطبعة الأولى. وقد نُشرت الطبعة الثانية بالعنوان الفرعي شروح جديدة (1858) وقد كان لهذه الشروح دور كبير في ذيوع فكر حركة التنوير في أوساط يهود روسيا.



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق