إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

827 موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية للدكتور عبد الوهاب المسيري المجلد الثالث :الجماعات اليهودية: التحديث والثقافة الجزء الثاني: ثقافات الجماعات اليهودية الباب السابع: الأدب اليهودي والصهيوني إيلـي فايـزل (1928-) Elie Wiesel


827

موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية

للدكتور عبد الوهاب المسيري

المجلد الثالث :الجماعات اليهودية: التحديث والثقافة

الجزء الثاني: ثقافات الجماعات اليهودية

الباب السابع: الأدب اليهودي والصهيوني

إيلـي فايـزل (1928-)

Elie Wiesel

روائي وصحفي فرنسي يهودي، وُلد في رومانيا في بيئة أرثوذكسية حسيدية، اعتقله النازيون حيث وُضع في معسكرات الاعتقال ولكنه لم يلق حتفه (على عكس بقية أعضاء أسرته). قضى بعض الوقت في باريس بعد الحرب العالمية الثانية، ثم انتقل إلى نيويورك وأصبح مواطناً أمريكياً عام 1963، ولم يهاجر إلى فلسطين. ولكنه، مع هذا، عمل مراسلاً لجريدة يديعوت أحرنوت عام 1949، وعمل أستاذاً للدراسات الإنسانية في جامعة بوسطن عام 1976.

تتناول كُتبه تجربته في معسكرات الاعتقال النازية. وهو يُركِّز على تجربة اليهود وحدهم لا ضحايا الإبادة النازية الآخرين، وينظر إلى هذه التجربة من خلال التراث التلمودي والقبَّالي والحسيدي دون أبعاد إنسانية شاملة.

ومن أهم رواياته وكتبه الليل (1961)، وبوابات الغابة (1964)، و أساطير زماننا (1968)، وكتاب يهود الصمت (1966) عن يهود الاتحاد السوفيتي، ورواية شحاذ القدس (1968) عن تجربة حرب الأيام الستة، حيث يبعث كل الشخصيات السابقة ورواياته وأساطيره ليقابلها أمام حائط المبكى. ومن أعماله الأخرى، الابن الخامس (1983). ومعظم أعماله كتبها بالفرنسية، ولكنه نشر أيضاً بعض الأعمال الأدبية بالإنجليزية، من بينها: أرواح مشتعلة (1973)، و القَسَم (1972)، ويهودي اليوم (1979). وينتمي فايزل إلى ما يُسمَّى «لاهوت موت الإله» وهو يَصدُر عن رؤية دينية ذات جذور تلمودية حسيدية قبَّالية يمكن وصفها بأنها حلولية متطرفة تُركِّز على ما يُسمَّى «التاريخ اليهودي»، وأهم أحداث هذا التاريخ هو الإبادة النازية لليهود. والإبادة من منظور فايزل ليس لها مضمون إنساني عام، فهي ليست ظاهرة تاريخية اجتماعية (جريمة ارتكبتها الحضارة الغربية ككل ضد عدد من الأقليات والشعوب الغربية)، وإنما هي جريمة نازية وحسب (بل جريمة كل الأغيار) ضد اليهود وحدهم. بل إنها تجربة فريدة لا يدركها إلا من جرَّبها، ولذا فهي تستبعد الأغيار وتضع حاجزاً بين اليهود وغير اليهود. بل إن حادثة الإبادة حادثة ميتافيزيقية تستعصي على الفَهْم والتفسير، ولذا فيجب أن تُقبل كما هي. وإذا كان ثمة دلالة للإبادة، فهي إثبات أنه لا يمكن للإنسان أن يثق في الإله، وهو ما يعني أن الإله قد مات. فما العمل إزاء هذا الغياب وانعدام المركز واختفاء الثقة؟ ما العمل إزاء هذا العالم ما بعد الحداثي؟ ليس ثمة شيء سوى الشعب اليهودي، فهو المركز الوحيد الممكن. ولذا، فإننا نجد أن الموضوع الأساسي الكامن في كتابات فايزل هي التذكُّر، بل إن التذكُّر عنده يحل محل الصلوات. والتذكُّر هنا هو الالتفاف حول الذات اليهودية، وهو أمر لا معنى له، فهو مجرد إعادة شعائرية تشبه الاجترار والتكرار وتهدف إلى تأكيد بقاء الشعب اليهودي.

وأكبر تعبير عن إرادة البقاء، حسب رأي فايزل، هو ظهور دولة إسرائيل، فهي المطلق السياسي الذي يُجسِّد إرادة الشعب اليهودي المطلق ويعبِّر عن سيادته التي حلت مشكلة اليهود التاريخية. فبدلاً من كونهم شعباً شاهداً، أصبحوا شعباً شهيداً، ومن الاستشهاد أصبحوا شعباً مشاركاً في صنع التاريخ، ومن ثم فإن الحفاظ على الدولة الصهيونية أمر غير خاضع للحوار أو النقاش، وأفعالها مهما كانت لا أخلاقية لا يمكن التساؤل بشأنها. ولذا، يرفض فايزل أن يدين الوسائل الإرهابية التي اتبعتها الحكومة الإسرائيلية لقمع الانتفاضة، بما في ذلك قتل الأطفال وكسر العظام. وروايات فايزل ليست ذات قيمة إنسانية كبيرة، كما أنها ليست على مستوى فني رفيع. ومع هذا، فقد مُنح جائزة نوبل عام 1986.



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق