إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 26 سبتمبر 2014

1280 موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية للدكتور عبد الوهاب المسيري المجلد الرابع: الجماعات اليهودية.. تواريخ الجزء الثالث: تواريخ الجماعات اليهودية في بلدان العالم الغربي ( خصوصا فى العصر الحديث) الباب الثالث: الإمبراطورية البيزنطية المسيحية وإسبانيا المسيحية محاكم التفتيش Inquisitions



1280


موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية

للدكتور عبد الوهاب المسيري

المجلد الرابع: الجماعات اليهودية.. تواريخ
 
الجزء الثالث: تواريخ الجماعات اليهودية في بلدان العالم الغربي ( خصوصا فى العصر الحديث)

الباب الثالث: الإمبراطورية البيزنطية المسيحية وإسبانيا المسيحية

محاكم التفتيش

Inquisitions

توجد ثلاثة أنواع من محاكم التفتيش:

1 ـ محاكم التفتيش الوسيطة التي أسسها البابا جريجوري التاسع عام 1233 وكانت مهمتها التفتيش والبحث عن الهرطقات الدينية بين المسيحيين بعد انتشارها في جنوب فرنسا وشمال إيطاليا مثل الكاثاري والوالدينيز. وكان قضاة هذه المحكمة من رجال الدين الدومينيكان، وكان المتهم المذنب يُسلَّم إلى السلطات الدنيوية لمعاقبته. ورغم أن الحرق كان العقوبة النهائية، فإنه لم يُمارَس إلا في النادر، وعادةً كان الحكم يُلزم المتهم بالتوبة ودفع غرامة والتكفير عن ذنبه بالقيام بأعمال معيَّنة.

2 ـ محاكم التفتيش الإسبانية التي أسسها البابا في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي (عام1471) بناء على طلب الملك فرديناند والملكة إيزابيلا، وللتأكد من إيمان مواطني إسبانيا من المسلمين واليهود الذين اعتنقوا عقيدة الدولة، أي المسيحية الكاثوليكية، ولتَعقُّب السحرة. ومما يجدر ذكره أن هذه المحاكم كانت محاكم «قومية» تابعة للدولة الإسبانية رغم أنها صدرت بمرسوم من الكنيسة الكاثوليكية، ورغم وجود رجال دين مُمثَلين فيها كان من أشهرهم توماس دي تروكيمادا وهو من أصل ماراني وأصبح رمزاً لقاضي محاكم التفتيش الذي يستخدم أدوات التعذيب لإرهاب ضحاياه. وكانت نتائج المحاكمات تُعلَن فيما يُسمَّى «أوتو دي في auto de fé» وهو الاحتفال العام الذي يتم فيه النطق بالأحكام. وكان نفوذ محاكم التفتيش لا يمتد إلى غير المسيحيين. ثم صدر مرسوم في 31 مارس عام 1492 خُيِّر أعضاء الجماعة اليهودية في إسبانيا بمقتضاه بين النفي والتعميد (وقد طُبِّق هذا المرسوم على المسلمين عام 1502). فغادرت أعداد كبيرة من اليهود والمسلمين (نحو ثلاثة ملايين مسلم وما بين 150 إلى 250 ألف يهودي) شبه جزيرة أيبريا. وقد صدر المرسومان بضغط من محاكم التفتيش التي كانت تهدف إلى حماية اليهود والمسلمين المتنصرين من التأثير السلبي لإخوانهم السابقين في الدين. ثم وضعت محاكم التفتيش هؤلاء المتنصرين تحت الرقابة الشديدة للتأكد من صدق إيمانهـم وولائهم للدولة وكانوا يمارسون شعائر دينهم الأصلي في السر. وكان اليهود المتخفون يُسمَّون «المارانو»، أما المسلمون فكانوا يُسمَّون «الموريسكيين».

وتعقبت محاكم التفتيش أعضاء المارانو في البرتغال بل وفي المستعمرات الإسبانية والبرتغالية في جميع أنحاء العالم. ومع ظهور الإصلاح الديني، طاردت محاكم التفتيش العناصر البروتستانتية، ونجحت في القضاء عليهم في شبه جزيرة أيبريا ولكنها فشلت في ذلك في هولندا.

وقد ارتكبت محاكم التفتيش كثيراً من الفظائع، الأمر الذي دفع البابوات إلى التدخل لإيقافها عند حدها. وقد أُلغيت هذه المحاكم في القرن الثامن عشر الميلادي في البرتغال وفي التاسع عشر الميلادي في إسبانيا. ومما يجدر ذكره أن يهود بروفنس قدموا شكوى لمحاكم التفتيش ضد كتابات موسى بن ميمون بسبب هرطقتها، وأمرت المحكمة بحرق كتبه بناء على طلبهم هذا.

3 ـ محاكم التفتيش الرومانية. وهي محاكم كنسية أسسها البابا بول الثالث عام 1542 ليحارب البروتستانتية، واستمرت هذه المحاكم حتى عام 1908 حيث تم تغيير اسمها. وهي تُعدُّ استمراراً لمحاكم التفتيش الرومانية الوسيطة.





يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق