إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 26 سبتمبر 2014

1272 موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية للدكتور عبد الوهاب المسيري المجلد الرابع: الجماعات اليهودية.. تواريخ الجزء الثالث: تواريخ الجماعات اليهودية في بلدان العالم الغربي ( خصوصا فى العصر الحديث) الباب الثانى: الجـيتو النظــم القضائيــة والمحاكــم Judicial Systems and Courts



1272


موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية

للدكتور عبد الوهاب المسيري

المجلد الرابع: الجماعات اليهودية.. تواريخ
 
الجزء الثالث: تواريخ الجماعات اليهودية في بلدان العالم الغربي ( خصوصا فى العصر الحديث)

الباب الثانى: الجـيتو

النظــم القضائيــة والمحاكــم

Judicial Systems and Courts

لم يختلف النظام القضائي بين العبرانيين عما كان عليه في البيئات الحضارية التي تنقلوا فيها. فقد عيَّن موسى قضاة يحكمون بين الناس، وهم بعد في البرية. وبعد الاستيطان في كنعان، كان في كل مدينة قاض. ومع تَطوُّر الدولة العبرانية، تَطور النظام القضائي وازداد تركيباً ومركزية. وبعد العودة من بابل، تَغيَّر النظام القضائي بعض الشيء بما يتناسب مع الوضع الحضاري الجديد، فظهر السنهدرين (المحكمة) بدرجاته المختلفة. وبعد انتشار اليهود في مختلف البلاد، ظهرت مؤسسات قضائية أخرى داخل إطار الإدارة الذاتية التي كانت تسمح بها الدول لأعضاء الأقليات والجماعات الدينية والمهنية. فكان لكل جماعة يهودية، في بعض الأحيان، القاضي (ديان) المختص والمحاكم الخاصة التي كانت تنظر فيما قد ينشب بينهم من خلافات. أما التقاضي بين اليهودي وغير اليهودي، فكان يتم أمام قضاء المجتمع المضيف في معظم الأحيان.

وكان لبعض هذه المحاكم سلطات قد تصل إلى حد الحكم بالإعدام في حالات نادرة، كما كانت تمتلك أدوات تعذيب خاصة بها، ويتبعها سجن لإيداع المساجين اليهود، وكان هذا أمراً ضرورياً، لأن الجماعات اليهودية في أوربا في العصور الوسطى كانت تقوم بدور الجماعة الوظيفية الوسيطة، ولم يكن هناك مفر من أن تتمتع القيادة بصلاحيات قضائية وأن يتبعها نظام عقوبات صارم حتى يتسنى لها فرض نوع من الانضباط الأساسي واللازم لقيام أعضاء الجماعة بدورهم. ووصل هذا النموذج إلى أعلى تَحقُّق في حالة القهال في بولندا، البلد الذي وصل فيه دور اليهود كجماعة وظيفية وسيطة إلى قمة تَبلوره.

وكان وجود أعضاء الجماعات اليهودية في مجتمع مسيحي يخلق مشاكل في التقاضي، كما كان الحال في مشكلة القَسَم. ومن هنا ظهر القَسَم اليهودي. ومع ظهور الدولة القومية المركزية، أُلغيت أشكال الإدارة الذاتية كافة، ومن بينها المحاكم، واقتصرت المحاكم اليهودية على الأمور الدينية ولم تَعُد لها سلطات تُذكَر.

وفي إسرائيل، هناك محاكم حاخامية تختص بالأحوال الشخصية مثل: الزواج والطلاق والنفقة. وهذه المحاكم تستخدم المعايير الأرثوذكسية وهو ما يجعلها تصطدم بكثير من المهاجرين، خصوصاً في المسائل الخاصة بالزواج والطلاق وتعريف الهوية اليهودية والتهود. هذا ولا يمكن تعيين المتهود قاضياً حسب الشريعة اليهودية.




يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق