إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 26 سبتمبر 2014

1266 موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية للدكتور عبد الوهاب المسيري المجلد الرابع: الجماعات اليهودية.. تواريخ الجزء الثالث: تواريخ الجماعات اليهودية في بلدان العالم الغربي ( خصوصا فى العصر الحديث) الباب الثانى: الجـيتو القسم اليهودي Jewish Oath



1266


موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية

للدكتور عبد الوهاب المسيري

المجلد الرابع: الجماعات اليهودية.. تواريخ
 
الجزء الثالث: تواريخ الجماعات اليهودية في بلدان العالم الغربي ( خصوصا فى العصر الحديث)

الباب الثانى: الجـيتو

القسم اليهودي

Jewish Oath

«القَسَم اليهودي» ترجمة لعبارة «أوث موري جودايكو oath more judaico»، وهي عبارة إنجليزية لاتينية معناها «القَسَم حسب عرف اليهود»، والقسم اليهودي هو ذلك القسم الذي كان اليهود يتلونه في القضايا بينهم وبين غير اليهـود. ويعـود إلى أيام شـارلمان (771 ـ 814). وكان نص القسم والطقوس الرمزية التي تصاحبه يعطيانه شكل اللعنة التي يستمطرها المرء على نفسه ويجعلانه يتضمن وضعاً تفصيلياً للعقوبة التي ستحل إن كان اليهودي كاذباً في قَسَمه. وقد جاء في صيغة أحد الأقسام ما يلي: "إن كنت كاذباً في قَسَمي فلتنزل اللعنة على سلالتي ولأتحسس طريقي بين الحوائط كالأعمى، ثم لتنشق الأرض وتبتلعني".

ويبدو أن استمطار اللعنات بهذا الشكل كان يهدف إلى تخويف اليهودي حتى لا يكذب، وخصوصاً أنه كان معروفاً في العصور الوسطى أن اليهود يتلون دعاء كل النذور في صلاة يوم الغفران ويتحللون من خلال ذلك من أية نذور قطعوها على أنفسهم أو أية أيمان التزموا بها في العام السالف. أما الطقوس التي كانت تصاحب القَسَم، فكانت أكثر تطرفاً حيث كان على اليهودي أحياناً أن يمسك بعصا القاضي ويلقي القَسَم. وفي إحدى المحاكم، كان على اليهودي أن يقف ووجهه نحو الشمس على كرسي نُزعت إحدى أرجله الأربع، فصار بثلاث أرجل، وهو يلبس قبعة اليهود ويلتفع بشال الصلاة (طاليت). وأحياناً كانت تُوضَع تحت الكرسي مواد قذرة مثل جلد أنثى الخنزير، وهو حيوان كريه لدى اليهود. ولعل الهدف من كل هذا هو أن يحاول اليهودي أن يركز على الاحتفاظ بتوازنه ويردِّد القَسَم، فلا يمكنه أن يكذب في عقله الباطن ويَصدُق في قَسَمه ويستمطر على نفسه اللعنات بالفعل.

والقَسَم اليهودي تعبير عن وضع اليهود القانوني الشاذ باعتبارهم عنصراً غريباً في مجتمع مسيحي يستند إلى الشرعية المسيحية ولا يقبل غيرها ولا تُوجَد فيه فلسفة واضحة تجاه الأقليات الدينية. وقد استمر القَسَم اليهودي، دون الطقوس التي تصاحبه، حتى منتصف القرن التاسع عشر الميلادي. ولم يُعرَف القَسَم اليهودي لا في إنجلترا الحديثة (بعد إعادة توطين اليهود في القرن السابع عشر الميلادي) ولا في الولايات المتحدة.



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق